فنونموسيقى

“غني تونسي” إمتداد لنجيب الخطاب؟

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

“طريق النجوم”، “فن ومواهب”، “على السلّم”، الخطوة الأولى”…عناوين شكلت نوستالجيا البرامج الغنائية لدى المشاهد التونسي، برامج كانت تبحث فعلا عن المواهب الفذة والأصوات الجميلة يوم كانت التلفزة التونسية محضنة الفنان التونسي وقد تخرج منها عديد المطربين التونسيين وصاروا الآن نجوما على المستوى العربي عكس ما نشاهده الآن من برامج تجارية بحتة تتعامل مع المشارك على أنه سلعة تؤهلها كي تكسب من ورائها الملايين سواء كانت موهبة حقيقية أو مجرد فقاعة سرعان ما تزول… وفي خضم هذا التمييع والتسليع لفن الغناء قررت التلفزة التونسية إستعادة دورها التاريخي في إحتضان الصوت والغناء التونسي من خلال برنامج “Le Trophée غني تونسي” الذي نأمل أن يكون فعلا على مستوى إنتظارات الجمهور وعلى مستوى البرامج السابقة التي تعودنا عليها.

وفي هذا السياق إنعقدت اليوم 13 جانفي 2020 بقاعة صوفي قلي بمدينة الثقافة الندوة الصحفية الخاصة ببرنامج “غني تونسي” الذي تنظمه مؤسسة التلفزة التونسية بالتعاون مع مسرح الأوبرا وسينطلق بثه يوم 25 جانفي 2020 وعلى مدار الساعة والنصف سيكون جمهور البرنامج على موعد مع المواهب التونسية. وقد إستهلت الندوة منية المسعدي المديرة العامة لمسرح الأوبرا التي قالت “إنطلقنا منذ شهرين في مرحلة تجارب الآداء وقد بدأنا بالجنوب التونسي دعما للامركزية الثقافية ثم سوسة فالشمال الغربي لتختتم الجولة في مدينة الثقافة” وقد أشارت إلى الدور الذي يضطلع به مسرح الأوبرا في هذا البرنامج كما سيتم خلاله تنظيم زيارات للمواقع الأثرية في تونس للمتسابقين في محاولة لإستغلال البرنامج لدعم السياحة.

من جهته أكد فتحي الشروندي مدير القناة الوطنية الأولى أن فكرة البرنامج إنطلقت من خلال إمضاء إتفاقية تعاون بين التلفزة التونسية ووزارة الثقافة وذلك للترويج للثقافة التونسية كما يشكل البرنامج خطوة للأمام في إطار البحث عن صياغة جديدة للثقافة التونسية. وأشار الشروندي إلى أهداف البرامج المتمثلة في تحيين الذائقة الفنية للجمهور التونسي وإيجاد فرصة للشباب الباحث عن النجومية للبروز وصقل موهبته ودعمه ماديا ومعنويا كما أكد على أن التلفزة التونسية ماضية قدما في إستعادة دورها الريادي والحاضن للمواهب التونسية.

وعود محمد لسود

أما المايسترو محمد لسود مدير الفرقة الوطنية للموسيقى وصاحب فكرة برنامج “غني تونسي” فقد إستهل مداخلته بتحليل للواقع الغنائي التونسي الذي يعيش فيه الفنان أزمة ثقة مع جمهور أصبح يفضّل سماع الأغاني الشرقية على التونسية قائلا “أعتبر أن هذا البرنامج هو إنجاز كبير لكي يعيد الإعتبار للفن التونسي وللموسيقى التونسية”. كما أعلن أنه للمرة الأولى تدخل الفرقة الوطنية الموسيقية إلى التلفزة التونسية رغم قربهما لبعض دائما.. “سنقدم الأغنية التونسية العريقة بروح جديدة مبتكرة تواكب روح الشباب وتستجيب لمستحدثات العصر..الحصة ليست تجارية نحن نريد تصدير الموسيقى التونسية للعالم ..أعد الجمهور أن يرى الأعمال الفنية موزعة ومنفذة ومقدمة في صورة جميلة ومحترمة” هكذا أكد لسود في مداخلته.

البرنامج في أرقام

سيبث البرنامج كل يوم سبت مدة ساعة ونصف في أستوديو “نجيب الخطاب” أكبر أستوديو في تونس وإفريقيا وسيشارك فيه 18 متسابقا ينقسمون إلى مجموعتين. الحلقة الأولى ستكون حلقة تعريفية بالمتسابقين وفي باقي الحلقات سيتم إخراج متسابقين إثنين وسيتم خلال حلقاته الأخيرة إنتاج أغاني تونسية خاصة بالبرنامج. كما سينضم المتوجون لاحقا إلى الفرقة الوطنية للموسيقى وستقوم بتبنيهم فنيا.

خلال الندوة لم يتم الإفصاح عن لجنة التحكيم لإضفاء التشويق على البرنامج وهو ككل البرامج الغنائية لا يعتمد فقط على التحكيم بمختصين في مجال الغناء إنما يقول المتلقي كلمته من خلال الإرساليات القصيرة. كما نفت الهيئة المديرة أن يكون هناك طرائف تمس من كرامة المشارك ولا تحترم خصوصياته بل سيتم حجب صورة المشارك المرفوض إحتراما له.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق