الرئيسيةحقوق الإنسان

فنانون في زمن الكورونا: ضبابية الرؤية.. في انتظار الحلول ..والمنحة الشهرية مطلب أساسي

راضية عوني – الأيقونة الثقافية

هم قد اختاروا الطريق الأصعب في بلاد لم يقر فيها إلى الآن قانون الفنان، حتى بعد تلك المشاورات الماراطونية التي أشرف عليها الوزير السابق، هم من لا نراهم في حلقات النقاش في التلفزات ولا في برامج تولك شوو ولا نتذكرهم إلا حين تكون الطامة، ألم يمت أحمد السنوسي وسعيدة السراي وغيرهما والكل نيام؟ ..أتذكر جيدا حين قال لي السنوسي في إحدى الحوارات التي جمعتني به أنه يتقاضى 189 دينار وأضاف “هذه بلدي قد قدرت ما أستحق” في استهزاء ممزوج بمرارة..

هنا يموت ضمير الشعب وصوته: الفنان، في غفلة أو تغافل من الجميع إذ مادام لا حلول جذرية للفنان المتفرغ لا نتحدث عن سياسة ثقافية تشدق بها الكثيرون بل وأصدروا كتبا قبل نهاية مسكهم زمام الوزارة ولا يمكننا بالمحصلة أن نلزم الفنان كي يكون مستقلا تماما من كل التجاذبات ما لم نحميه من تقلبات الدهر والحروب الجرثومية كما نراها ويشهدها التاريخ الحديث..

“الأيقونة الثقافية” اتصلت بمجموعة من الفنانين العامل المشترك فيما بينهم أن مورد رزقهم الوحيد هو الفن فكانت هذه الشهادات لتعبر عن وضعية كارثية للفنانين المتفرغين وفي انتظار قد طال لوزارة الاشراف التي يرى أغلب المتدخلين هنا أنه عليها التحرك سريعا.

وليد البريني: ممثل ومخرج مسرحي

المنحة الشهرية هي الحلّ الجذري

وليد البريني

ككل القطاعات هناك وضعيات هشة مثل المسرحيين الذين مورد رزقهم الأوحد هو المسرح ولا شيء غيره وفي ظل الاجراءات الاستثنائية ااتي اتخذتها وزارة الشؤون الثقافية بتأجيل كل العروض المسرحية سأستعين بمثل شعبي “الي يعمل طاحونة يعمللها دندان” إذ ليس من المعقول أن تتوقف كل العروض المسرحية فتقف معها كل حياتنا..نحن نعيش من تلك العروض،

لذلك من بين الاقتراحات التي من الممكن أن تخلق متنفسا للمسرحيين هناك العاجل الذي يتمثل أساسا في خلاص العروض التي ستقدم لاحقا أي عندما تنتهي هذه الأزمة الصحية أما الاجراءات الآجلة فهي التفكير في اسناد منحة شهرية للمسرحيين المتفرغين والذي لا يتجاوز عددهم 300 مسرحي لضمان العيش الكريم أسوة بعديد البلدان التي تحترم فنانيها ومسرحييها خاصة.

رمزي سليم: ممثل

في انتظار حلحلة الوضع

رمزي سليم

نحن أصحاب بطاقة مهنية للفنان المتفرغ لمهنة المسرح فقط ، للأسف هؤلاء المسرحيين ليس لهم مدخول قار يحميهم وقت الأزمات كالتي نعيشها اليوم وحتى عندما لا  يكون هناك أزمة لأن البيروقراطية المقيتة تضطرنا للانتظار لمدة تتراوح بين 4 و8 أشهر للتحصل على مستحقاتنا في العروض المسرحية، لكن الأخطر اليوم أننا مهددون بالجوع نحن وعائلاتنا إذ من المعقول جدا بما أن الدولة أسندت بطاقة مهنية واعترفت بوجودنا كفنانين أن تقرر مع إقرارها بقانون الفنان أن تثبت له  أجرا شهريا يحميه من تقلبات الدهر، بما أننا كما قلت متفرغون لهذه المهنة، وهذه الأزمة أثبتت أننا في مهب الريح وعلى مرمى حجر من الموت جوعا وليس بسبب فيروس كورونا.

وحتى تحرك النقابة مازالت الوزارة في حالة “النظر” في هذه الوضعيات ولا أمل يلوح في الأفق.

نورهان بوزيان: ممثلة

أصبحنا نتمنى العودة للنقطة الصفر

بداية أنا ممثلة منذ 26 سنة ومورد رزقي الوحيد هو المسرح أما اليوم فما نعيشه أمر يفوق الوصف ولا داعي لذكر التفاصيل لأن الفنان الحقيقي له كرامة لكن يجب أن يدافع عن نفسه عندما يجب ذلك، فمع الخوف من تفشي المرض هناك خوف آخر أن نعيش الخصاصة وأصبحنا ببساطة نتمنى أن نعود للنقطة الصفر أي تعود العروض وذلك الانتظار المقيت لخلاصها وخلاصنا معها..

بالنسبة لتحرك النقابة وعلى الرغم من أنه في مصلحة الفنان ويرفع لواء الدفاع عنه إلا أنه ليس لدي ثقة مطلقة في البعض من عناصر النقابة التي تسعى لمصالحها الشخصية..لذلك أتساءل هل ستلتفت الوزارة أو الدولة ككل للفنان في ظرفية حرجة على تونس والانسانية جمعاء؟ الحقيقة لا أظن ذلك لأن هناك فناني البلاط وآخرون لتزيين المحافل وعلى العموم الخطر الذي يتهدد تونس اليوم قد يتجاوز متطلبات العيش الكريم للفنان.

ناصر العكرمي: ممثل مسرحي

ننتظر ما بعد المفاوضات مع الوزارة

نحن في انتظار رد وزارة الثقافة بعد تفاوض النقابة معها والمطالبة بدفع مستحقاتنا يبدو أكثر من مشروع  فهذه العروض تعود لفترة الصيف الفارط أما بالنسبة للعروض اللاحقة والتي كانت مبرمجة لفترة مارس أفريل وما بعدهما فأرى أن موقف النقابة كان واضحا فكي نعيش خلال هذه الأزمة الصحية العالمية ننتظر قرارا إيجابيا من وزارة الاشراف ولا شيء غير ذلك.

جميلة كامارا: ممثلة

الحال على ماهو عليه ولا حياة لمن تنادي

أكدت الممثلة جميلة كامارا أنها كانت خلال فترة ما قبل الكورونا تؤدي دورا في مسلسل ليبي لكن كل شيء توقف دون  أن أتقاضى أجري طبعا لأن التصوير لم يكتمل بعد، وحتى العروض التي كانت مبرمجة في شهر مارس وعروض أخرى قبلها لم نتحصل على مستحقاتنا ووزارة الشؤون الثقافية على الرغم من بعض الاجراءات إلا أنها غير كافية فمن المفروض أن تسند منحا للذين مورد رزقهم الوحيد هو الفن والمسرح بالذات.

نحن نثمن تحرك النقابة لكن لا حياة لمن تنادي من قبل وزارة الاشراف وحتى المنحة التي تم التحدث عليها مرارا وتكرارا من قبل النقابة والتعاونية،  تفعيلها مازال يتطلب نقاشات أخرى وربما توقف كل شيء مع تنصيب وزيرة جديدة،  فتعاقب الوزاراء قد أضر بسير عديد المجالات من بينها تمرير قانون الفنان الذي يحميه من مثل هذه الكوارث الصحية وغيرها من أزمات الحياة عامة.  

نجوى ميلاد: ممثلة

 الفنان “ظهر البهيم المقسوم”

 أنا الآن في الحجر الصحي الذاتي بما أني كنت قد سافرت في الفترة الأخيرة لكني أواكب عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحركات النقابة التي دعت إلى خلاص عروض الصيف والخريف لعام 2019 لكن إلى حد الآن لم يتحرك أحد ساكنا وهناك كذلك وعد يبدو لي صعب المنال يتمثل في صرف منح ظرفية..

الغريب في كل هذا،  أن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ تحدث عن كل القطاعات تقريبا إلا مجال الثقافة كأننا نعيش في اللامعنى أو اللاوجود تماما إذ لا الدولة ولا الحكومة ولا وزاراء يراعون حالة الفنان الذي مورد رزقه الوحيد ما يقدمه من فن وأنا لا أتحدث هنا عن من نراهم في التلفزات لأن الأمر مختلف تماما بل أضر القطاع وشوه صورته لدى المتلقي عموما.

 نأتي الآن إلى ما أقدمت عليه وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري بسنها صندوقا آخر بعد كل الصناديق التي بعثت دون جدوى..هذا الصندوق إذا لتلقي الهبات والمساعدات في حين أنه كان منذ عهد بورقيبة صندوق الدعم الثقافي الذي يقتطع من التبغ والمشروبات الكحولية والذي كان يسجل فائضا..

نحن نلغي دائما سبق كي نظهر في الصورة فصندوق الدعم الثقافي كان خطأ كبيرا إلغاؤه، هذا بالاضافة إلى أننا طالبنا من الوزير السابق أن يفرض نسبة تتراوح بين 2 و5 بالمائة على رؤوس الأموال لفائدة هذا الصندوق أيضا، من أجل المنح الشهرية لمن لا مورد رزق لهم سوى المسرح وقد أقر فعلا الوزير السابق محمد زين العابدين مثل هذه المنحة لكن جعلها ظرفية ومرتبطة بلجنة تدرس الملفات وننتظر دائما في دولة البيروقراطية واللجان و..و.. فالفنان تبين بالكاشف أنه “ظهر البهيم المقسوم” وقطاع الثقافة يعاني على جميع المستويات.

وأخيرا بالنسبة لي الحل هو في تضافر الجهود والاعتصام فالحقوق تفتك وكنت قد أقدمت سابقا على إضراب جوع لفائدة كل الفنانين لكن دون مؤازرة من زملائي ودعمهم فالتفرقة تشوب هذا القطاع وتلك هي المعضلة الحقيقية.

مقترحات من النقابة الوطنية المستقلة لمحترفي مهن الفنون الدرامية 

بعد هذه العينة من الشهادات وجب أن نصدر أهم نقاط التفاوض بين الطرف النقابي ووزارة الشؤون الثقافية وتمثلت المقترحات في :

*المقترحات العاجلة :

التسريع بصرف متخلدات أهل القطاع لدى وزارة الشؤون الثقافية  في خصوص العروض المسرحية المنجزة (عروض خاصة بإدارة المسرح ، أيام قرطاج المسرحية ، مهرجان المسرح التونسي ، المندوبيات)

صرف المستعجل لنسبة 40% في خصوص الأعمال المدعومة المنجزة ، و نسبة 50% في خصوص الأعمال المدعومة من قبل الصندوق

 التسريع بخلاص الممثلين والتقنيين وكل من له علاقة بالعمل الدرامي والهياكل المنتجة لمتخلداتهم مع مؤسسات المسرح الوطني و مركز فن العرائس و مراكز الفنون الدرامية و دور الثقافة.

التسريع بخلاص متخلدات الفضاءات الثقافية في خصوص التظاهرات والمهرجانات المنجزة .

التسريع بخلاص العروض المسرحية التي تم تأجيلها مع الالتزام مع إدارة المسرح لتقديمها في آجال  لاحقة.

التسريع بصرف منح  التسيير للفضاءات لسنة 2020  حتى يتسنى لها الإيفاء بالتزاماتها خاصة مع المسرحيين المتعاقدين وسداد ديونها ( معاليم كراء ، خلاص فواتير و عملة).

تسريع قرارات لجنة اسناد منحة المساعدة على الإنتاج  لسنة 2020 و صرف منحها للهياكل.

الإبقاء على عقود إسداء الخدمات لأهل القطاع في كل المؤسسات الراجعة لوزارة الشؤون الثقافية بالنظر

التسريع بصرف المنح الشهرية الظرفية  التي أقرتها الوزارة للفنانين المسرحيين الذين يعانون من وضعية هشة.

 المقترحات و الحلول التي يمكن الاشتغال عليها في صورة تواصل تأجيل التظاهرات والمهرجانات والعروض المسرحية لما بعد صيف 2020 .

– استصدار أمر حكومي للوضعيات الطارئة في  القطاع الثقافي عامة والمسرحي خاصة يسهل صرف منح العروض (البرمجة الصيفية)  وصرف المنح الشهرية الظرفية . 

صرف منح ظرفية للمحترفين الذين يعانون من وضعيات هشة.

النظر في خلاص مصاريف الجمعيات و هيئات المهرجانات التي ألغيت في اخر وقت ( مهرجانات مبرمجة لشهر مارس خاصة)

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق