فن تشكيليفنون

فنان تشكيلي تونسي مزج الخط الكوفي القيرواني بالالوان ليخرج اروع اللوحات الجدارية

أما هدف "الخروج من الفضاء الداخلي الضيّق إلى فضاء أوسع من المعارض لتكون متاحة للجميع" فهو محاولة منه في "إثراء المشهد التشكيلي الفني ورموز المدينة العتيقة".

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

صفوان ميلاد فنان تشكيلي تونسي قيرواني اختار نمطا فنيا يحمل بصمته الخاصة في دمج حروف الخط العربي بالألوان المناسبة لرسم نمنمات متمازجة من اللون والحرف العربي وانعكاس المعمار القيرواني.

وأبدع في الرسم على محامل مختلفة من القماش والجلد والخشب والخزف، وبأبعاد مختلفة مستفيدا من مدرسة الخط العربي التي ورثها عن والده خالد ميلاد.

تأثره بمعمار المدينة العتيقة والنقوش والزخارف على مآذن المساجد وفن عمارة القباب والتيجان وشرفات السّور، طبعت لديه مرجعية ثقافية، فلا تخلو لوحاته من استلهامات الفن المعماري والخط الكوفي القيرواني.

مع تلك الحروف العربية، يختار صفوان ارتسامات وألوانا مشرقة تعبر عن الأمل كأن الخط العربي في طور ولادة جديدة يريد أن يبشر بها، فيندفع جامحا إلى إخراج المزيد من اللوحات في ثوب فني متجدّد.

اللوحات الجدارية كانت تجربته الجديدة التي تمثل بالنسبة له “معارض مفتوحة” تزين المدن العتيقة، وتجسم في نظر ميلاد “رؤية فنية أكثر انفتاحا على المحيط ومتاحة أكثر للجمهور”.

أما هدف “الخروج من الفضاء الداخلي الضيّق إلى فضاء أوسع من المعارض لتكون متاحة للجميع” فهو محاولة منه في “إثراء المشهد التشكيلي الفني ورموز المدينة العتيقة”.
استطاع ميلاد -من خلال تجربة الجداريات- أن يجذب أنظار المؤسسات التربوية التي اهتمت بهذا العمل الفني، فغير شاكلة الجدران والمدارج إلى ورشات مفتوحة ذات بعد تعليمي.

ولا يترك الشاب أي حرف أو لون للصدفة، فيفسّر للطلاب المشاركين بالورشات خيارات الحروف والألوان وتقنيات فنه التشكيلي والأبعاد الجمالية وأيضا الفلسفية للرسوم.

ولا يرسم اللوحات والجداريات لمجرد الهواية فقط، فقد أصبح الخط العربي مصدر مورد مالي يدره بيع اللوحات في الداخل والخارج، كما يساهم في إحياء الخط العربي ونشر ثقافة الحروف والألوان، مما فتح لبعض الشباب الذين تعلموا على يديه موارد رزق في تونس وخارجها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق