Type to search

أجندا الفضاءات الرئيسية

في المعرض: أي مصير للعمل الثقافي العربي؟

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

يعقد معرض تونس الدولي للكتاب كل يوم في البرنامج الثقافي الموازي لسوق الكتب ندوات ومحاضرات مهمة تتناول أمهات القضايا الثقافية العربية والإقليمية من أهمها ندوة تحمل عنوان “مستقبل العمل الثقافي العربي” وذلك بالشراكة مع المنظمة العربية للثقافة والعلوم والتربية “الألسكو”. حاضر في الجلسة الأولى التي أدارها الكاتب عادل خضر من هذه الندوة كل من الدكتور مراد الصقلي وزير الثافة الأسبف والدكتور علاء عبد الهادي رئيس إتحاد الكتاب المصريين عن “واقع الثقافة العربية المشكلات والتطلعات” فيما حاضر كل من الديبلوماسي والسفير السابق محمد ابراهيم الحصايري والديبلوماسي والسفير السابق خالد الزيتوني في الجلسة الثانية.

بداية، لنا أن نشير أن جميع المتدخلين في الندوة، أكدوا أن مستوى التعاون الثقافي العربي مازال ضعيفا ودون المأمول نظرا لغياب الإرادة السياسية للك، فإن الأمل مازال قائما في إحياء مشروع القمة الثقافية العربية التي كان قد أعلن عنها منذ القمة العربية بسرت في ليبيا وتأجل المشروع طيلة هذه السنوات التي تلت ما يسمى بالربيع العربي.

المتحدثان في الجلسة الأولى، اتفقا على أن مستوى التعاون الثقافي بين البلدان العربية مازال دون المأمول، واتفقا أيضا على أن امكانيات تطوير التعاون والرفع من نسقه متوفرة. 

وعن واقع الثقافة قال الدكتور مراد الصقلي “عندما نتحدث عن السياسات الثقافية يمكن التحدث عن الأهداف الثقافية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية…بشكل عام فالغايات يمكن أن تكون شخصية إجتماعية إذا كيف يمكن أن نستغل كل ما تنتجه لنا السياسات الثقافية؟ في ظل التحولات الكبرى التي تمر بها غالب الدول العربية في ما يسمى بالربيع العربي وفي ظل العلاقات بين الدول العربية المتوترة والمظطربة…”

وفي خصوص التطلعات المأمولة من العمل الثقافي المشترك أوضح الصقلي أن دور المثقف هنا مهم جدا فالمثقف يفسر ما يحدث من تحولات مع تحليلها كما ينبه لما قد يحدث مستقبلا. كما أكد أن هناك فرقا بين السياسات الثقافية والإستراتيجيات الثقافية فالأخيرة هي من صنع وزارة الثقافة أما السياسات الثقافة فهي سياسة دولة تكون جامعة يتقاطع فيها عمل عديد الوزارات على غرار وزارة التربية، التعليم العالي، الثقافة.. لأنه لا يمكت تطبيق سياسة معينة في وزارة تتعارض مع سياسة وزارة أخرى.

“أنا مع السياسات القافية البراغماتية اتي تأخذ بعين الإعتبار خصوصية كل دولة وكل جهة داخل الدولة” هكذا حدثنا مراد الصقلي مضيفا أن البرامج الأفقية يمكن أن تتولاها الألكسو وهي برامج يمكت تطبيقها أفقيا في مختلف الجهات والدول. إضافة إلى ضرورة تسهيل إنتقال المثقف من بلد إلى آخر والتشبيك بين مختلف الأطراف المعنية لتطبيق هذه البرامج.

أما الدكتور علاء عبد الهادي فهو يعتبر أن الدول العربية برمتها خارج المشهد الفكري العالمي ليس لقلة مثقفينا ومفكرينا بل بسبب لغتنا العربية التي لا تصل إلى الآخر الغربي لذلك علينا القيام بالترجمة العكسية أي ترجمة الكتب العربية إلى اللغات الأجنبية كذلك يجب القيام بالنشر المشترك بالإضافة إلى تكثيف العمل الثقافي العربي المشترك “فما فشلت بالقيام به جميع الدول العربية لن تنجح دولة واحدة في القيام به” حسب ماقال علاء عبد الهادي.

في الجلسة الثانية التي إنقسمت بين الديبلوماسيين السابقين محمد إبراهيم الحصاري وخالد الزيتوني فقد إتفقا على حتمية إقامة قمة عربية ثقافية وهو ما يأمل الطرفان أن تقام في القمة العربية التي ستنعقد في الجزائر.

من جهته، اعتبر الديبوماسي محمد ابراهيم الحصايري، أن  عقد القمة العربية الثقافية التي ظلت تتأجل منذ سنوات، حلم يمكن تحقيقه. وهو يتوقع أن يعلن الرؤساء العرب في القمة العربية المنتظرة بالجزائر، عن إعادة إحياء المشروع الذي يراه ضروري، غير أنه يشترط توفر مجموعة من العناصر لكي يكون فعالا نذكر من بينها أن يقع احترام  متطلبات الموازنة بين الإبداع الأدبي والفكري والعلمي. وهو ينادي بمنح العقل المكانة التي يستحقها في المشهد الثقافي العربي، احترام الموازنة بين متطلبات التواصل البيني ومتطلبات التفاعل الخارجي. فنحن بقدر ما نتفاعل جماعيا، وفق المحاضر، بقدر ما نتحاور مع العالم من حولنا، الموازنة بين متطلبات التأصيل ومتطلبات التعصير، أو ما اسماه بين الفكر الغدوي والأمسي…

ويرى الحصايري أن كل ذلك يتطلب إعدادا مسبقا إنطلاقا من رؤية واضحة، وبتخطيط منهجي بتشريك المثقفين الذين دعاهم بالمناسبة إلى عدم الإستقالة. واقترح المتحدث مجموعة من الآليات لتنفيذ المشروع ذكر من بينها إقرار برنامج عمل مشترك يقوم على جملة من الأنشطة المتنوعة، وبعث صندوق التنمية الثقافية لتنفيذ برنامج العمل الذي قد يتمخض عن القمة الثقافية العربية.

من جهته لاحظ الديلوماسي السابق خالد الزيتوني، أن الشعوب العربية، لا تعرف بعضها البعض بشكل واضح، وأن ما أسماه بالنظام العربي الإقليمي، قد ضرب في الصميم، فإنه يعتقد وبحكم التجربة أن الثقافة يمكنها، إذا ما توفرت الإمكانيات، تحقيق التقارب المنشود. وهو يرى أن المعطى الديبلوماسي مهم في هذا الباب. وهو بدوره يعتقد أن القمة الثقافية العربية يمكن أن تفرز نتائج هامة بشرط أن تكون المضامين المطروحة جادة وملتفتة إلى المستقبل.

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *