Type to search

أدب وإصدارات الرئيسية

في المعرض الوطني: خذوا الكتاب “بقوة”

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

تحتضن مدينة الثقافة الشاذلي القليبي الدورة الثالثة من المعرض الوطني للكتاب التونسي تحت شعار “خذ الكتاب” بعد تأجيل عديد المرات ليأتي القرار أخيرا من وزارة الشؤون الثقافية، بعد التشاور مع إتحاد الناشرين التونسيين الذي أصر على تنظيم الدورة الثالثة في زمن مربك وغير مريح، من 17 إلى 27 جوان حيث يكون هذا التوقيت للعطلة الصيفية وللمهرجانات لكنه يبقى أحلى الأمرّين بالنظر إلى الأزمة التي يمر بها الكتاب الورقي والناشر والكتّاب والمؤلفين..الدورة ستحمل ذكرى وأثر الراحل “هشام جعيط” تكريما له إلى جانب تحية إلى فلسطين إستلزمتها الأحداث الأخيرة وتلزمنا كشعب متضامن مع القضية، هذه التحية ستكون من خلال شاعرها محمود درويش.

إنتظمت إذا اليوم الجمعة 11 جوان 2021 بقاعة صوفية قلي ندوة صحفية لإلقاء الضوء على أبرز فعاليات المعرض وبرنامجه الثقافي حيث أكد كمال البشيني المدير العام للإدارة العامة للكتاب أن تنظيم هذه الدورة تواجه تحدّيين، الأول كان زمنيّا حيث تأخّرت إقامة المعرض عديد المرات وتمّ الإتفاق على هذا التاريخ إضطرارا بسبب التحدّي الثاني وهو الوضع الصحّي الذي تمر به البلاد، وهو ما ألزم إتخاذ إجراءات وبروتوكولات إستثنائية لإقامة هذا الحدث الثقافي الذي يحتفي بالكتاب والكُتّاب والناشرين التونسيين.

هل يمكن أن نعيد التأسيس بعد الإعلان عن دورة ثالثة من المعرض؟ يرى محمد المي -مدير المعرض- أنه من الممكن جدا إعادة التفكّر في هذا الحدث الوطني على إعتبار أن الدورة الأولى والثانية لم يكن هناك توثيق للنشاطات والفعاليات، لذا خلال هذه الدورة سيوزع كتاب خاص تم فيه سن نظامه الداخلي كميثاق وقانون لهذا المعرض ،إلى جانب الكاتالوغ المفصل لمختلف أنشطة التظاهرة، أيضا ستتم طباعة جميع الندوات والملتقيات في كتب توزع مجانا على زوار المعرض وهنا تحديدا دور الإتحاد العام التونسي للشغل حيث تكفل بطباعة 4 كتب إلى جانب مؤسسة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة التي تكفلت بطباعة كتابين من ندوات وملتقيات المعرض.

و”لإنقاذ” المعرض من صفته التجارية البحتة حسب ما قال محمد المي فإنه يجب أن يكون هناك برنامج ثقافي ثري ومتنوع وخلاله سيقام لأول مرة “يوم الناشر” إحتفاء بالناشر التونسي الحقيقي والمساهم في الحركة الأدبية بشكل فعال فالتجار كثر. لذا الاحتفاء سيكون للناشر المثقف الذي راهن على الكتاب وعلى مؤلفه وأعطى من جهده وتعبه لإخراج زاد معرفي للعموم.

وينقسم برنامج المعرض على ثلاثة أقسام، برنامج الطفل، البرنامج الثقافي والذي ينقسم بدوره إلى عدة أيام يخصص كل يوم لتكريم مثقفين وللحديث، ضمن ندوات وملتقيات، عن عدد من المواضيع الثقافية على غرار يوم المؤثرين، يوم المسرح، يوم المؤرخ التونسي، يوم الرواية، يوم حقوق التأليف وعقود النشر، يوم القصة، يوم الكتاب الفني الفاخر بالإضافة إلى قسم ثالث سيخصص للولاية الضيف كتقليد جديد في المعرض مستوحى من المعرض الدولي للكتاب الذي يكرم البلد الضيف، حيث سيتم تكريم أعلام ولاية صفاقس وقد علّل محمد المي إختيار ولاية صفاقس نظرا لكثرة المثقفين والأدباء المنتمين لها على غرار عبد المجيد الشرفي، محمود بن جماعة، محمد خبو الذين سيكرمون خلال هذه الدورة كما أنها أكثر ولاية تونسية صدرت حولها وحول موروثها الثقافي وتراثها الكتب والمؤلفات بشتى أنواعها.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *