الرئيسية

في انتظار تصعيد آخر..إعتصام مفتوح للفنانين في مدينة الثقافة

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

لأن سيل الظلم قد فاق الزبى ولأن الحال على حاله، بل أتعس وأعسر، منذ فيفري الماضي، لا حلول تلوح ولا إرادة سياسية سعت أو تريد أن تسعى لفائدة الفنان التونسي  ثم لأن كل الضيم وقع ضدهم بعد تحركات أصحاب المقاهي والمطاعم حيث لبت الحكومة مطالبهم ولأن كما يقول أهل الفن أنفسهم يمثلون “الحائط الأقصر” وأخيرا بعد القرارات الهزيلة التي تم صياغتها في بيان، نظمت اليوم 20 نوفمبر 2020 النقابة التونسية للمهن الموسيقية وماجاورها وللنقابة الوطنية المستقلة لمحترفي المهن الدرامية ندوة صحفية لتبيان رأيها وموقفها من ذاك بيان الذي تراه جائرا وغير محايد ومنحاز لطرف ضد طرف مما يؤسس لصراع الطبقات بين التونسيين وبالتالي تهديد السلم الإجتماعي والأمن الوطني.

حضر الندوة عدد لابأس به من الفنانين والمسرحيين والوجوه المعروفة وإستهل الندوة ماهر الهمامي رئيس النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة بسرد لخفايا الأمور المالية ومتخلدات الفنانين لدى وزارة الشؤون الثقافية مؤكدا على جملة مستحقات الفنانين تبلغ 46 مليون دينار وهي ديون متراكمة منذ سنة 2017 حيث كان وزير الشؤون الثقافية السابق محمد زين العابدين يسحب حقوق الفنانين ليموّل أيام قرطاج “لـ”  شتى المجالات حتى بلغت أيام قرطاج للهندسة! سعيا منه لتخليد ذكراه بأية طريقة حتى لو كان ثمن ذلك جوع الفنانين والموسيقيين.. وهو ليس أمرا جديدا لا بريئا أو عشوائيا فالقطاع الفني منذ الثورة يشهد إنحدارا غير مسبوق وهو أمر مسيّس لإسكات الفنان والكلمة الحرة عن طريق الضغط على لقمة عيشهم وتجويع أطفالهم ووصل الأمر إلى الموت مثلما حدث مع المسرحي القدير حسن هرماس الذي مات جوعا.. وغيره كثيرون..

من جهته أكد جمال العروي رئيس النقابة الوطنية المستقلة لمحترفي المهن الدرامية رفض النقابة لتقليص ميزانية وزارة الشؤون الثقافية التي بلغت زمن الترويكا بعد الثورة إلى 0.76 فقط ثم إرتفعت قليلا ولكن الآن تحاول الدولة التقليص منها مرة أخرى وإنهاء الحلم ببلوغ وزارة الشؤون الثقافية 1.5 % كما تطرق أيضا لوضعية الفنان الهشة المفقرة عمدا.

عبير موسي والبروباغندا السياسية

كان الجو مشحونا بمداخلات متناقضة خصوصا بعد وصول رئيسة الحزب الحر الدستوري عبير موسي حيث إعتبر جزء من الفنانين أن الندوة مسيسة وموسي تريد كسب تأييد الفنانين وتعاطفها معهم ماهو إلا “بروباغدا سياسية” سئمنا منها.. وقالت موسي أنها قد قدمت للندوة كنائبة وكرئيسة كتلة برلمانية وأن قدومها ومساندتها للفنانين هو واجب على حد زعمها على الأقل في تلك اللحظات..لأن للحكم كما نعلم جميعنا إغراءاته واكراهاته وتوجهات..

غير أن العديد من الفنانين لم يقتنع بهذه الشعارات الفضفاضة وأصر على رحيل موسي وهذا ما لم يحدث فقد دافع عنها بشراسة منظمو الندوة رؤساء النقابات وحجتهم في ذلك أنها هي الوحيدة التي ساندتهم وإنضمت إليهم في سكوت رهيب للبقية.

في آخر الندوة قرر الفنانون عدم مغادرة مدينة الثقافة في إعتصام مفتوح حتى الإستجابة لمطالبهم العادلة لأن الوزارة كأنها لا تسمعهم فقد قاموا بمئات الإحتجاجات في كافة أرجاء الجمهورية دون جدوى وكأنهم مواطنين درجة ثانية مع إستعلاء وزير الشؤون الثقافية بالنيابة ورفضه مقابلتهم أو التواجد في الوزارة. الخطوة الثانية للإعتصام هي أن يتوجّهوا أمام مجلس النواب ويعتصموا أمامه حتى الإستجابة لمطالبهم.

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق