Type to search

شعر

في رحيل مظفر النواب..البذاءة أن يموت الشعراء في المنفى

شارك

لم يكن رحيله صامتا، كما حياته، إذ كيف لشاعر الثورة أن لا يحدث خبر وفاته زلزالا على كل مواقع التواصل الإجتماعي والمواقع الإخبارية، رحل عنا اليوم 20 ماي 2022 آخر شعراء الثورة وآخر من قال كلمة حرة في وجه الطغاة دون خوف العراقي مظفر النواب فنزل الخبر صاعقة على قلوب محبيه وإرتجت له أركان بغداد وكل الأوطان العربية، بعد أن ملئ الدنيا وشغل الناس يكفي أن نتذكر “أروني واقعا أكثر بذاءة مما نحن فيه” أو “القدس عروس عروبتنا” و”الخوازيق”….وغيرها كثر كلها قصائد كانت صرخة في وجه كل أشكال الظلم والقهرالتي يرزح تحتها المواطن العربي.

ولد الراحل في بغداد لعائلة أرسطقراطية تقدر الشعر الموسيقى والفن فأظهر موهبة فريدة في كتابة وإلقاء الشعر. أكمل دراسته الجامعية في جامعة بغداد وعمل مدرسا لفترة من الزمن إلا أن روح الثورة كانت تسكنه وترفض الظلم والطغيان ولا تأبى إلا أن تكون حرة طليقة وهو القائل “وقنعت يكون نصيبي في الدنيا كنصيب الطيرولكن سبحانك  حتي الطير لها أوطان وتعود إليها وأنا ما زلت أطير”..فتم طرده من عمله لإكتشاف السلطات العراقية إنتمائه للحزب الشيوعي العراقي من دراسته في الكلية كحلم أي شاب في العدل والمساواة والمدينة الفاضلة…ولأن الحلم جريمة في بلداننا العربية فقد تعرض للتعذيب والإذلال والسجن إلا أن النواب لا يستسلم فقد حفر نفقا وهرب من السجن ومنه إلى خارج العراق حيث أكمل باقي حياته في المنفى وتوفي في الشارقة…

عاش متنقلا بين البلدان يهجو السلطة وأصحابها، يقول كلمته قاسية بذيئة تخرج من قلب جريح مثقل بالهزائم والخيبات.. وجها لوجه صرخ أمام السلطان غير عابئ بالقيود أو حتى المآل. تكلم بإسم الفقراء والمعذبين والمهجرين ولم يركن يوما للذين ظلموا..

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *