في مهرجان مسارات المهدية..خصوصية الجهة مضمونة

راضية عوني – الأيقونة الثقافية

باحتفالية في شوارع المهدية وباعتماد أساليب تقليدية من بينها نذكر الماجورات والكلون والشخصيات الكرتونية، أعلن أمس الجمعة 24 سبتمبر 2021 عن افتتاح  مهرجان مسارات للمسرح بادارة الممثل والمخرج حسام الغريبي.

في بهو دار الثقافة بالجهة معرض عن مسيرة 30 سنة من حياة فرقة السندباد لمؤسسها المخرج حمادي المزي وفي لوحات قدت خصيصا للغرض بانورما عشرات الأعمال والتكريمات داخل تونس وخارجها وحتى مقالات كتبت عن الأعمال المسرحية من مختلف الأجيال الصحفية، ثم تقديم مفصل عن هذه المسيرة من قبل المخرج منير العرقي الذي تناول تاريخية النشأة وأبرز محطات هذه المسيرة.

أما العرض الأول لهذا المهرجان وهو أولى إنتاجات مركز الفنون الدرامية والركحية بالمهدية للكهول، إخراج حسام الغريبي وتمثيل محمد قريع ومحمد الحجاج ومحمد خميس فقد كان مغرقا في محلية الجهة وهذا مفهوم ومطلوب أحيانا من منطلق أن يرى المتفرج خصوصية جهته وهذا بالضبط ما اشتغل عليه المخرج فقد أستعاد في الركح حادثة غرق سفينة في المهدية وروى تلك المأساة والمعاناة لكل البحارة ومن خلالهم مأساة بلد بأكمله.

ديكور العرض والسينوغرافيا اعتمدت على مستوايين في مجال الرؤية مما يخلق جمالية ما كي يشد المتفرج ولكن هل جعل الديكور كي يبقى جامدا في مكانه يؤسس للمكان فقط أم أنه يتحول ويتغير بمتغيرات الأحداث؟

المنطوق من جهته في هذا العرض اعتمد على بعض أغاني الجهات لمزيد تعميق ما ذكرنا من انتماء للجهة، أما التمثيل الذي ارتكز على الثلاثي المذكور فقد أوجد توازنا ما في سيرورة الأحداث، مما ولد نوعا من الحميمية فواصل الجمهور العرض لآخره وصفق كثيرا له.