لأول مرة: جوائز تشجيع الدولة للإنتاج الأدبي والعلمي

راضية عوني -الأيقونة الثقافية

يبقى الاعتراف بمجهود الفنان والكاتب والالتفات لما يقدمه أمرا محمودا بل ومطلوبا أيضا، فهو يعطي له مكانة رمزية في المجتمع ويعرّف بالأدب والأبحاث التونسية لعموم الشعب كما يجعل من الكاتب أو الفنان ذلك النبي بين قومه أي مرجع النظر حين تصبح الرؤية ضبابية.

من هذا المنطلق تم إصدار أمر حكومي تحت عدد 76 لسنة 2021 يتعلق بأحدث وتنظيم جوائز تشجيع الدولة للإنتاج الأدبي والعلمي باقتراح من وزارة الشؤون الثقافية ليكون الاشراف المباشر لترسانة الجوائز هذه في يد الادارة العامة للكتاب وإدارة الآداب.

 سنفصل الأمر أكثر،  هذه الجوائز مهمة بمكان بضمها كل صنوف الكتابة من الرواية إلى القصة والشعر مرورا بمعظم أصناف الابحاث والدراسات في العلوم الانسانية وصولا إلى جائزة وطنية خاصة بالكتابة الموجهة للناشئة وفي كل هذه الجوائز لا يشترط أن تكون باللغة العربية بما قد يجعل التنافس يحتد.

في المحصلة هناك احدى عشرة جائزة في مختلف أشكال الكتابة ولكل فائز تسند 10 آلاف دينار كتحفيز على مزيد الابداع. من أجل التحصل على هذه الجوائز يجب المرور بمرحلة التقييم للأثر الفني حيث تم إفراد ثلاث لجان للنظر في أحقية نيلها وترتيبها على النحو التالي:

اللجنة الفنّية المكلفة بدراسة وتقييم الجوائز الوطنية التالية:

الجائزة الوطنية للرواية.

الجائزة الوطنية للقصة.

الجائزة الوطنية للتأليف المسرحي.

الجائزة الوطنية للشعر.

اللجنة الفنّية المكلفة بدراسة وتقييم الجوائز الوطنية التالية:

الجائزة الوطنية للدراسات في الفنون والجماليات.

الجائزة الوطنية للدراسات في الآداب.

الجائزة الوطنية للدراسات في الإنسانيات.

الجائزة الوطنية للدراسات المغاربية.

الجائزة الوطنية لتحقيق المخطوطات.

الجائزة الوطنية للتأليف في ميداني المعاجم والموسوعات.

وأخيرا اللجنة الفنّية المكلفة بدراسة وتقييم الجائزة الوطنية للكتابة الموجهة للناشئة.

وتتولى هذه اللجان الفنّية دراسة الأعمال المرشحة لنيل الجوائز الوطنية السابق ذكرها وتقييمها لاختيار الأفضل بالاعتماد على  نذكر من بينها الإضافة على مستوى الطرح الأدبي والعلمي والتربوي،  دقة البحث والابتكار والإبداع، سلامة اللغة، الجودة الفنّية للعمل مع مراعاة الفئة العمرية المتعلقة بالكتابة الموجهة للناشئة  كما يمكن لهذه اللجان إضافة معايير ومقاييس تراها مناسبة وتضمن خصوصية كل جائزة.

وقد حدد آخر أجل لقبول الترشحات يوم 31 ماي القادم على أن تكون هذه الترشحات بالنسبة للاصدارات ما بين غرة جانفي و 31 ديسمبر 2020 .

بسنها هذه الجائزة لعل وزارة الاشراف تكفر عما وقع من بلبلة في صفوف الفنانين والكتّاب أثناء أزمة كورونا كي تبني علاقة جديدة بين المثقف وسلطة الاشراف، علاقة نتمناها تصب في مصلحة الفنان فتُعلي من شأنه أكثر وتمنحه ما يستحق من مكانة ووجاهة وسلطة رمزية في مجتمعه.