سينما

لقشة من دنيا التهميش والفقر

سيرورة الفيلم فيها من الرتابة..رتابة الأيام  ومن وجعها ما يكفي كي نتعاطف مع الشخصيات محور الفيلم فقد ركز السهيلي على القسوة في المشاهد التي خلدها بكاميراه لكن أن نجد قساوة في المشهد وتصويرا يضاهي تلك القسوة من ارتعاشة في الكاميرا وزوايا مخصوصة للتصوير في شبه المنزل الذي يسكناه قد يخلق ضغطا أكبر على المتلقي...ثم هناك ما تقوله الصورة من أخطاء كأن نرى شبح السهيلي أو المصور في أكثر من مناسبة وبالتالي نتساءل عن جدوى المونتاج خاصة عندما نعلم أن هذا الفيلم صور على مدى خمس سنوات ...

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

راضية عوني- الأيقونة-

أحيانا حين نرى الحقيقة ننكرها ونتغاضى عنها بل ولا نريد بأي شكل من الأشكال أن نقبلها، أحيانا تكون الحقيقة ذلك الجلاد الذي يرمي بسياطه، وأحيانا أخرى تكون تلك الحقيقة نفسها حمالة لمعاني كبيرة ، رغم الألم الذي ترمي به فهي تبقى حقيقة صامدة وحادة هل هكذا علينا أن نقدم فيلم “لقشة من الدنيا” أو سبيتكس لنصر الدين السهيلي ربما هذا ما جال بالخاطر لحظة انكشاف ستار الفقر والجهل والعربدة والاستغوال على بعد أمتار من مقر الحكومة بالقصبة.

الفيلم واضح منذ اللحظة الأولى نعرف “فانتا” المدمن على السوبتكس يحتمي بحبيبه “رزوقة” من بطش متساكني باب جديد أو هذا ما بثه رزوقة في ذهن فانتا وفي أذهاننا ..لا تظنن أن الفيلم يحتوي على مشاهد تذهب إلى منتهى الحرية أو الجرأة فقد كان  إهتمام المخرج بهؤلاء المفقرون المدمنون الذين يعانون التهميش والفقر فرحلوا إلى أراضي أخرى  للهروب من الواقع والتحليق في اللاواقع والادمان.

سيرورة الفيلم فيها من الرتابة..رتابة الأيام  ومن وجعها ما يكفي كي نتعاطف مع الشخصيات محور الفيلم فقد ركز السهيلي على القسوة في المشاهد التي خلدها بكاميراه لكن أن نجد قساوة في المشهد وتصويرا يضاهي تلك القسوة من ارتعاشة في الكاميرا وزوايا مخصوصة للتصوير في شبه المنزل الذي يسكناه قد يخلق ضغطا أكبر على المتلقي…ثم هناك ما تقوله الصورة من أخطاء كأن نرى شبح السهيلي أو المصور في أكثر من مناسبة وبالتالي نتساءل عن جدوى المونتاج خاصة عندما نعلم أن هذا الفيلم صور على مدى خمس سنوات …

في رحلة الفيلم أو الحكاية وبعد أن اكتشف فانتا أنه مصاب بمرض خطير جراء استعمال الابر ينصحه الطبيب بفترة نقاهة لذلك يتحول الاطار إلى قربص حيث تتعقد أطوار قصة الحب بين فانتا ورزوقة بوجود ضيف اسمه “الناقة” المصاب بذات المرض وتتعقد الأمور أكثر بين فانتا ورزوقة خاصة بعد انتكاسة فانتا ورجوعه للادمان فيقرر الانفصال عن رزوقة الذي منع عنه السوبيتكس..

هكذا تنتهي أحداث الفيلم بصورة فوقية تشي بتلاشي شخصية فانتا وضعفها وضياعها أكثر فأكثر في هذا العالم الغريب ، عالم فيه الكثير الكثير من القسوة، في باب جديد حيث توجد الحكومة أناس تعاني من بؤس العيش وتقتات من التسول والقوي فيها يأكل الضعيف.

هذا وقد  طالب عدد من نواب مجلس الشعب بعرض الفيلم بعد أن خصصت ألفة السكري الشريف مداخلتها للحديث عن الفيلم الذي سلط الضوء على شريحة من التونسيين الذين يعانون الادمان والتهميش رغم أن المسافة التي تفصلهم عن رئاسة الحكومة لا تزيد عن 500 متر.

وأضافت أن 31 بالمائة تتاوح أعمارهم بين 15 و17 سنة قد تعاطوا المخدرات مرة على الأقل وهي إشارة إلى أن هؤلاء يرغبون في مغادرة تونس حتى وإن ظلوا فيها جسديا.

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق