Type to search

الرئيسية مسرح موسيقى

ليلة بعد ألف ليلة وليلة ..أوبرا شهرزاد

شارك

راضية عوني -الأيقونة الثقافية

لشهرزاد ليلة أخرى على ركح مسرح الأوبرا سنكتشف أحداثها يوم الأربعاء 29 ديسمبر الحالي، أوبيريت ضمت قامات فنية وأخرى شابة وهي جاهدة وهبه في دور “شهرزاد”، “شهريار “منتصر بزاز و”قمرزاد مرام” بوحبل أما السياف “مسرور ” فهو صفوان فرحات، في الكتابة الدرامية نجد الروائية آمنة الرميلي والموسيقى لسمير الفرجاني.

قيل عن الموسيقى الأوبرالية أنها فنّ قد يساهم في تغريب الانسان عن هويته، كما قيل أن الأذن العربية أو الشرقية لا تستسيغ هذه الموسيقى ولكن ماذا لو تم الجمع بين أوركسترا سمفونية والموسيقى العربية، أو التجميع بين ضخامة هذه العروض من خلال عدد الموسيقيين وتأثيرها وبين نسيج من خيوط دراما واضحة المعالم وحكاية تستدعي نساء قائدات عبر التاريخ، الأمر يبدو مغريا ومثيرا.

ثلاثي حمل لواء هذا المشروع منذ حوالي سنتين وهم جاهدة وهبه وسمير الفرجاني وآمنة الرميلي، اجتمعوا على مبدإ وحكاية أخرى لشهرزاد يصوغها ويؤلف موسيقاها خيال تونسي أما الأداء فلبناني.   

اللبنانية جاهدة وهبه في دور شهرزاد قدمت مسرحيات غنائية بدت متحمسة جدا للأوبيريت  ذلك أن الهيكل العام لهذا العمل يستدعي نساء فاعلات عبر التاريخ مثل الكاهنة ورابعة العدورية وكليوبترا … لتؤكد وهبه أن الهم الأوحد تقديم مادة موسيقية ثقافية وتسترسل “الثقافة تنقذ المواطن من الجهل وتفتح آفاق أرحب لنكون أرقى” لتعرج على الداعمين لهذا المشروع وهم  صندوق آفاق وتفنن بالاضافة إلى جمعية مهرجان الجم ومسرح الأوبرا بمدينة الثقافة.

 نوع الموسيقى التي تقدمها وهبة، هي “الموسيقى العالمة” التي خفت حضورها الآن هي من الفنانين الذين مازالوا يؤمنوا بأن للثقافة والشعر والأدب مكان في حياة الانسان العربي الذي من حقه وواجبه ولوج منطقة الحلم مع العلم أن هذه الفنانة تحمل إجازة في علم النفس، وكذلك في الغناء الشرقي من المعهد الوطني العالي للموسيقى، حيث تابعت دراستها في العزف على العود والغناء الاوبرالي العربي والانشاد السيرياني والتجويد القرآني، كما حازت دبلوماً في التمثيل من الجامعة اللبنانية.

منذ عشرين حول ويزيد

عن هذا المشروع تحدث مبروك العيوني ووصفه بأنه حلم راود العيوني وسمير الفرجاني منذ حوالي 20 سنة لبعث أوبرا تونسية خالصة إذ كل العازفين تونسيين حتى بالنسبة لآلات النفخ التي يندر أن يتخصص فيها الشبان حيث تم تكوينهم، هذا إلى جانب كورال أوبرالي يتكون من 50 شاب تونسي، والغناء في الكورال كما نعلم جميعا يعتمد طاقات صوتية جيدة جدا لذا كان الاختيار صعبا والموهبة وحدها هي الفيصل.

الدخول من الباب الكبير

مشروع تثقيفي، تكويني وإبداعي هكذا وصف سمير الفرجاني أوبيريت شهرزاد إذ منذ أكثر من 20 سنة يتم العمل على مثل هذه العروض التي بقيت حكرا على الثقافة الغربية مع أن لنا مهرجان مختص في هذه الموسيقى وهو مهرجان الجم.

كما اعتبر أن أوبيريت “شهرزاد” بمثابة الدخول من الباب الكبير لهذا العالم فقد جمع الثقافتين الغربية والشرقية يبقى فقط أن نحكم على العمل عند مشاهدته، فقط نشير أنه سبق  للفرجاني أن أنجز صحبة الرميلي أوبرا “خيل سالم” التي لم تلق الرواج المرجو.

هي حكاية أخرى إذا من ألف ليلة وليلة بأصوات أوبرالية تتغنى بشهرزاد وبنساء أخريات حيث تحكي هذه الليلة مآثرهن فتكون الصورة مزيجا بين الشرق والغرب، الشرق الذي يفصح عن كلامه ويتغني بقصصه وخياله والغرب الذي يساير موسيقانا وهوانا.

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *