Type to search

الرئيسية مسرح

ليلى طوبال لن تصعد ثانية على خشبة المسرح

شارك

لحظات عصية على النسيان..كيف لأي كان أن ينسى تصفيق الجمهور وحرارة اللقاء به على خشبة مسرح الحمراء، كل عمل مسرحي ينبني على عرق ممثلين وفكرة كاتب ورؤية مخرج، بروفات مطولة ومأساة حقيقية كي تولد أخيرا مسرحية هي أقرب إلى صيحة فزع ضد كل الظواهر المجتمعية المسكوت عنها أو المستفحلة والتابوهات اللي لا يجرأ أعتى السياسيين على التلفظ بها أو حتى الإعتراف بوجودها.. فالمسرحي هو من يضع الداء أمام عيني المواطن والإنسان ويكسبه حلة الفن ثم يوجهه نحو نور الحقيقة… يسبق ذلك الإعداد وتحضير النصوص والبروفات على خشبة المسرح لأعمال تبقى في البال إقترن فيها إسم الراحل عز الدين قنون وليلى طوبال مدة 25 سنة. رحل عنا عز الدين قنون في أوج عطائه كل واليوم تعتزل ليلى طوبال لتعلن بذلك نهاية قصة وتجربة مسرحية متفردة وعالم سحري صنعوه بأيديهم وكانوا كرماء إذ لم يحرمونا دخوله… كل تلك الأحلام التي صيغت على الركح كل الأمل الذي كانت تبثه فينا ليلى طوبال عبر صفحتها على موقع فايسبوك كل دفع نحو التغيير وإلحاحها عليه …يبدو أنه إستنفذ منها جهدها وطاقتها وحتى جسدها … لذا كان تصريحها الأخير خلال الندوة الصحفية التي إنعقدت عقب عرضها “ياقوتة” على ركح مسرح الحمامات كإشارة إلى تعب حقيقي من كل شيء على أننا حتما لن نشجعها على هكذا قرار وندعوها كي تتريث فالأمل مازال قائما مادام الحلم فينا وما دمنا قادرين على الوقوف على أقدامنا…

ربما أرادت نهاية مسيرتها بمسرحية “ياقوتة” وفي عيد المرأة يوم 13 أوت تاريخ عرضها على مسرح قرطاج بعد أكثر من 30 سنة من العطاء… وهي نهاية لا نتخيل أفضل منها كأنها تسدل الستار بنفسها على نفسها وتاريخها في عيد المرأة التي طالما دافعت عنها ليلى وتحدثت بإسمها وناقشت قضاياها وهمومها أما المكان فهو مسرح قرطاج الحضارة والتاريخ المجيد…

“ياقوتة” مونودرام نص وتمثيل وإخراج الفنانة ليلى طوبال التي تقدمه إهداء لروح لينا بن مهني وزينب فرحات وشرين أبوعاقلة وقد ملأت صورهن مدخل مسرح الحمامات أمس مضاءة بالشموع والورود ومن خلال مشاهد العرض تروي طوبال بطريقتها معاناة المرأة أثناء الدفاع عن حقوقها وكرامتها وحقها في المساواة التامة مع الرجل.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *