يوسف شاهين حاضر بالغياب..

إستقبل قسم الإعلام بكلية الإقتصاد و العلوم السياسية في جامعة المسقبل بالقاهرة المخرجة والمنتجة السينمائية ماريان خوري قريبة الراحل يوسف شاهين في حلقة نقاشية مع الطلاب عن صناعة السينما، التحديات التي تواجهها. أما مشروعها الحالي، فهو: “ورش دهشور ” لتطوير وإنتاج الأفلام المقدمة من المواهب المصرية و العربية الناشئة ولديها كافة الإعتمادات والموارد، وقبل كل شيء الإرادة الحقيقية، لإنجاح هذا المشروع.

وتعددت المواضيع التي طرحها الطلاب علي السيدة ماريان خوري، لتخوض في تجاربها الشخصية والتي أثرت على بدايتها السينمائية، وتأثير قرابتها من المخرج الراحل العالمي يوسف شاهين في تكوين أفكارها لمعرفة تفاصيل هذه الصناعة. وتناولت ماريان خلال الحلقة كيف حاول والدها أن يبعدها عن عالم السينما، وشرحت أيضًا دراستها للإقتصاد، حصولها علي الماجيستير في الإقتصاد الزراعي من جامعة أكسفورد بانجلترا.

وفي سؤال عن التطور التكنولوجي، قامت ماريان بتوضيح أهمية إستخدام شبكات التواصل الإجتماعي لتحقيق إنتشار المضمون الثقافي بما فيه السينما. وقالت أن الكاميرات الصغيرة هي أفضل إختراع لمخرجي الأفلام الوثائقية لأنها تقلل من التكاليف الإنتاجية بجانب سرعتها في إنجاز الأفلام، ولاحظنا في السنوات الماضية إنطلاق عدة مهرجانات في العالم تتبنى فكرة أفلام الموبايل.

كما تطرقت ماريان إلى تفاصيل صناعة فيملها الوثائقي الأحدث (إحكيلي)، والذي حاز على جائزة الجمهور في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وقالت ماريان أن أصعب الأفلام التسجيلية هي التي تطرح العلاقات الإنسانية من شتى الزوايا، خصوصًا عندما تصوّر الفيلم علي عدة مراحل وخلال سنوات متباعدة، بالإضافة إلي أنها أكدت للطلبة ضرورة الإستعداد لتقبّل كل أنواع الثقافات والعلوم وذلك لإرتباطها جميعًا، ومن يعمل في السينما لابد أن يتعلّم كل يوم ويتعرف علي كل أنواع الإختراعات والتعامل مع المتغيرات التكنولوجية والإنسانية لأنها تساعد على توسيع الأفق وزيادة الخيال.

ماريان خوري هي سينمائية مصرية، دخلت مجال السينما كمنتجة و مخرجة على الرغم من خلفيتها التعليمية في الإقتصاد بالقاهرة وأكسفورد، إلا أنها سرعان ما إنجذبت ماريان نحو عالم السينما بعد تخرجها. وإستمر تعاونها الوثيق مع المخرج المصري الكبير يوسف شاهين لما يقرب من ثلاثين عامًا.

بدأت ماريان مشوارها الإخراجي بفيلم “زمن لورا” عام 1999 تلاها فيلم “عاشقات السينما” 2002 ويكشف هذان الفيلمان التسجيليان عن إنجازات النساء المتمردات في مصر منذ حوالي قرن وحصل الفيلمان على إشادات نقدية إيجابية.

 وقد ركز– فيلمها التسجيلي الثالث  “ظلال” – على التصورات الفردية والمجتمعية تجاه المرضى العقليين، بما أثار تساؤلات حول مفهوم “الجنون” ذاته. وقد حاز “ظلال” إعجاب النقاد، وكان فيلم الإفتتاح الرسمي في مهرجان فينيسيا السينمائي لعام 2010، كما فازت بجائزة “الإتحاد الدولي لنقاد السينما” في مهرجان دبي السينمائي للعام نفسه، وحصلت أيضًا، عن فيلمهما التسجيلي الرائد “ظلال”، على “جائزة قناة الراي الإيطالية” في دورة عام 2011 لـمهرجان الأفلام التسجيلية الدولي من البحر المتوسط والشؤون الراهنة.

تقوم ماريان بدور حلقة الإتصال بين الفنانين والصناعة. وهي معنية بـ “سينما المؤلف”، وتنتج أفلامًا مستقلة ذات موضوعات تختلف عن السائد فى السينما المصرية. كما لعبت دورًا أساسيًّا في مشروع “بانوراما الفيلم الأوروبي” منذ دورته الأولى عام 2004 بالقاهرة.