أجندا الفضاءاتأدب وإصدارات

محاورة مع الكاتب محمد بليغ التركي حول روايته “الهجرة إلى معبد الغرباء”

يستضيف نادي “حوار” الكاتب محمد بليغ التركي لمحاورته حول رواية “الهجرة إلى معبد الغرباء” وذلك يوم الأربعاء 20 نوفمبر الحالي بداية من الساعة الثالثة ظهرا بقاعة محمد العروسي المطوي بمقر إتحاد الكتاب التونسيين بالعاصمة.

يقدم اللقاء الكاتب والشاعر الهادي الخضراوي وتنسقه الكاتبة فتحية بروري بمساعدة الناقد الأدبي محمد الطويهري ويديره الأستاذ الحبيب فلفول.

“الهجرة إلى معبد الغرباء” رواية ناطقة باللغة الفرنسية ترجمها إلى اللغة العربية الأستاذ معز البجاوي هي الإصدار الأخير للروائي محمد بليغ التركي الذي يحكي فيه قصة وطن أصبح السائد فيه الإنتهازية وركوب الأحداث والجشع والطمع بينما صاحب المبدئ، الحر والثائر هو الغريب في وطنه…وفي الأسطر التالية مقطتفات من هاته الرواية:

إنّ ما يسمّونها قضيّتنا كان يتزعمها دائما إنتهازيون سفلة لفائدة إنتهازيين سفلة آخرين من الذين تجرّدوا من إنسانيتهم، أولئك الوصوليين الذين يبيعون ذمتهم لأوّل حريف. هل ينبغي أن أنتظر إلى أن تحين منِيّة المسيح الدجال، صاحب ثروة تكفيه لشراء شعب بأكمله من الجياع والوشاة؟ رجل عديم الضمير غير متعوّد على جذب السيفون عقب تَغَوُّطِهِ. يجلس وساقاه متباعدتان إلى طاولته التي حُجِزَتْ بالقرب من ركح تَعَرٍّ، بهيمة تبحث عبثا عن حُب “على المقاس” بين أثداء فاجرات طالما تمعشن من هداياه وفضلاته.
منفيا في بلده، … ما أوهم من ينتظر تكريما ما من تلفزيون يعرض تفاهات على أنّها روائع. في الحين، سلب المُنْتَجُ لُب جميع المشاهدين، حلموا بالفوز بتَذْكَرَةٍ تخول لهم المشاركة في مهزلة ولو كزخرف جنسي يحيط بعَدْل كُلِّفَ بتدوين الملاحظات.
الإبداعات العظيمة تسلب حياتنا دائما. فالكاتب، الأصيل، يشبه ذلك البحّار الذي غالبًا ما يكون في البحر، يفني حياته فيه عانسا، وكالمشرّد ساكن الرصيف والبرد؛ غير أنه شديد التميز عن الآخرين لدرجة أنه غالبا ما يتساءل: ” ماذا أصنع هنا بين التافهين والحاقدين !!!؟؟؟
لا يجدر بي أن أنتمي إلى أي حزب! أنا في غنى عن إحترام يأت من “قامة كبيرة”، أو من شاب بَدَتْ ملابسه الداخلية أو من ساكن كوخ يقطر فوق شعر رأسه، حَلَقه على شاكلة “جندي البحرية الأمريكية”.
سأستمر في إبداء عدم إكتراثي أمام أُولاءِ من”أصدقاء المهنة” الذين يجيدون الخيانة وهم يبتسمون. أعلم أنهم لن يكتفوا بدفني حيا لأنني لم أنتظرهم، لأنني لم أصدق هؤلاء الرجال ذوي النفوذ والجشع الممتلئين خواء وكلّ ما يبيعون بين إستراحة قهوة وعشاء وجماع في جناح فاخر أو مرحاض.
ما أروع الحرية، حين لا يكون لك أتباع أو محتجون! أدنس، منتشيا بِدَوِي نشيجي، قواعدَ لعبتهم على الملأ في ساحاتهم العامة!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق