أدب وإصداراتالرئيسية

مرة أخرى الكاتبة فاطمة بن محمود: لاتزيدوا من ضيق المساحة على المبدع والمتلقي

كما كنا قد نشرنا سابقا موقفا للكاتبة فاطمة بن محمود تنقد فيه بروية وعبر مجموعة من الأسئلة حال الثقافة والمثقفين في هذي البلاد، اليوم نراها تخصص الاشكال وتقرب الصورة أكثر فأكثر كي تقول بأن وأد الثقافة يبدأ من غلق دورها أيام السبت والأحد.

تقول الكاتبة بن محمود إن منذ حكم الترويكا تم ضبط قانون العمل الإداري بالنسبة لجميع المؤسسات الحكومية دون أي إستثناء لدُور الثقافة و دًور الشباب التي أصبحت تغلق أبوابها مساء السبت ويوم الأحد وهو وقت الذروة بالنسبة للأنشطة الثقافية التي تدار فيها، على اعتبار أنه خلال أيام الأسبوع يكون كل منشغل بعمله أو بدراسته و تكون الإمكانية الوحيدة المتاحة هي مساء السبت ويوم الأحد مثلما كان معمول به سابقا ومثلما هو في كل بلدان العالم التي تحترم الثقافة و تقدر دورها.
بغلق دُور الثقافة و دُور الشباب أبوابها في وجه الجمعيات الثقافية و جمهور الثقافة و خاصة الشباب الذي يملك فائضا من الطاقة    ويحتاج الى تأطير يعتبر مساء السبت و يوم الأحد التوقيت المثالي لبرمجة الأنشطة الثقافية وممارستها . لذلك يبدو اعتماد هذه الدور للعمل الاداري فيه نوع من التجنّي على المبدع و المتلقي لأنهما الشريحة المستفيدة والمستهدفة من هذه اللأنشطة.
لذا أتوجه باسمي الشخصي ككاتبة بالطلب من وزارة الثقافة من أجل إيجاد حل لهذه المعظلة التي تسبب في ركود الأنشطة الثقافية بل تعمل على تجفيف منابع المعرفة و الابداع كما تقضي على كل مساهة للثقافة في تأطير الشباب ورعايتهم و تزيد من ضيق المساحة على المبدع نفسه، إضافة إلى تأزيم وضعية الجمعيات الثقافية التي تجد نفسها في مأزق حقيقي وتضطر للنشاط في الفضاءات الخاصة في حين أنها تعاني من مشاكل دعم إضافة أن العاملين بها من المتطوعين لا وقت فراغ لهم سوى مساء السبت ويوم الأحد.
المطلوب إذا أن تراجع وزارة الثقافة هذا التوقيت المشط و تجد حلا يناسب مديري هذه الدُور وروادها من أجل تفعيل دُور الثقافة وجعلها صمّام أمان لمجتمع يعيش هشاشة فادحة وفي حاجة كبيرة للمثقف و المبدع لتحصين نفسه من آفات شتى تهدده.
أقدم ما تم ذكره  في شكل طلب إذا كانت الحكومة تعتبر المثقف عامة والمبدع خاصة مواطن له حقوق، كما أقدمها في شكل رجاء إذا كانت الحكومة تعتبر هذا المثقف/ المبدع لا قيمة ولا دور له في مرحلة تحتاج فيها البلاد أكثر من أي وقت مضى إلى صوت مبدعيها و مثقفيها.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق