Type to search

الرئيسية

مسرحيّة “18 أكتوبر”: صراع أفكار وصراع إيديولوجي

شارك

في إطار المهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين – الدورة 25

في إطار الدورة 25 للمهرجان الوطني لمسرح التجريب بمدنين كان عرض “18 أكتوبر” ملفتا للانتباه، النصّ لبوكثير دومة، إخراج عبد الواحد مبروك، إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بتوزر.

من مبدأ أنّ الفعل المسرحي مغامرة أو لا يكون انطلق كاتب النصّ بوكثير دومة من استقراء مرحلة هامّة من تاريخ تونس 18 أكتوبر 2005 وصولا إلى اللحظة الراهنة، ومن ثمّة قدّم مخرج العمل قراءة خاصّة لوضعيّة معيّنة تعيشها البلاد اليوم، عشر أشهر تحضيرات للعمل سبقت العرض الأول ولا زال فريق المسرحية يتمرّن ويبحث ويُطوّر شكل العرض.

مسرحيّة “18 أكتوبر”.. أو صراع الكتل السياسيّة قي تونس

أكّد عبد الواحد مبروك للأيقونة الثقافيّة أنّ الصراع بين الشخصيات في المسرحيّة هو صراع واضح بين اليمين واليسار، هو صراع أفكار وصراع إيديولوجي بالأساس، تتحوّل الشخصيّات من منطقة التعبير عن ذاتها إلى منطقة التعبير عن توجّهات إيديولوجيّة في علاقة بتونس والوطن وكل ما شهدته البلاد..

في إطار هذا الصّراع يكمن البعد النفسي حيث تمّ الانطلاق من شخصيّات بسيطة نعايشها يوميّا والنّبش في عمق تلك الشخصيات لاستنطاق النفسي والفكري والإيديولوجي، أي استنطاق الإنسان فينا.

متلقّي العرض أمام “التابوهات” أو “الثالوث المحرّم”

كان التقبّل الجماهيري خاصّة في الجنوب التونسي الذي لا يزال أغلبه تحت سطوة العادات ومنطق “المحافظة” تقبّلا عاديّا، لأنّ تناول المثليّة كان في إطار الاشتغال على المثليّة السياسيّة وليس المثليّة الجنسيّة بمفهومها البسيط المتداول، وبذلك يتمّ تغييب الشخصيّات رويدا يودا لتحلّ محلّها الفكر والإيديولوجيا، تحديدا الإيديولوجيا المثليّة والتي كانت عقيمة لم تولّد شيئا لتونس.

يمكن اعتبار مسرحيّة “18 أكتوبر” دعوة للأطراف السياسية لإرساء علاقات جديدة فيما بينها لتُنجب تونس جديدة وتصوّرات جديدة مؤثّرة في المجتمع وفي المواطن التونسي.

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *