مهرجان الأغنية و success story

راضية عوني – الأيقونة الثقافية

جميل جدا أن تعود الأغنية التونسية من خلال مهرجانها، والأجمل أن نحتفي بالفن في كل مجالاته، حتى لا تُميتنا الحقيقة المرة التي نعيشها في كل يوم بحدث مفزع من هنا وهناك يقلب موازين يومنا ويطرق صوتا يردد: كيف سيكون المستقبل؟ هل مازال لنا مكان على هذه الأرض؟ هل هناك خيط أمل يلوح؟؟ فبعد أن تم تكريم “إحداهن” اسمها “سمارة” وهي من المؤثرات على الانستغرام يصرّح صالح حميدات المشرف على ندوات مهرجان الأغنية التونسية  أن منال عمارة ستكون ضيفا على ندواته باعتبارها success story  !!  طيب على الأقل هل من الممكن أن نفهم لِم وكيف؟؟

استفسرنا فكانت الاجابة نصف مقنعة من الملحن وعضو في الهيئة المديرة لمهرجان الأغنية التونسية (30 مارس- 3 أفريل 2021)، عادل بندقة بأن الجانب الاتصالي مهم بالنسبة للفنان، وقد بحثنا عن فنانين يمتلكون ويديرون شركات اتصال فلم نجد إلا منال عمارة. على هذا الأساس وجهت الدعوة إليها. فقط لا غير.

على اعتبار أننا ابتلعنا مثل هذه التبريرات التي يمكن أن نرد عليها بأن مجال الاتصال شاسع جدا ويضم أشكالا وألوانا متعددة من التعبيرات من الورقي حتى الديجيتال. فأي جدوى وأي حكمة من الدعوة إذا كان من الممكن جدا والمريح أيضا أن يتطرق لهذا الجانب بالأخذ برأي المتخصصين.

في الاطار ذاته توجهنا للملحن عادل بندقة عما حدث من إقصاء للفنانة روضة عبد الله، هنا لم يتردد لحظة وأجاب بأن “عبد الله قدمت في كل المسابقات التي ستقام وتم قبولها في ثلاثة منها لكن هناك من زملائها من اشتكوا لإدارة المهرجان بأن الأغاني التي تم قبولها قد تم انتاجها منذ سنة 2015 وقد غنتها سابقا في تظاهرات ثقافية في حين أننا نشترط انتاجات جديدة للموسم الثقافي 2019/2020 وعلى كل فهي موجودة في المهرجان في مسابقة الكليبات”.

عن تصنيف المسابقات سيكون هناك إلى جانب الكليبات، مسابقة “منور صمادح للاغنية الملتزمة” و”الأغنية الوترية” و”الابداع الحر والمعزوفات”. أما الافتتاح فسيكون بالفنانة سلاف والاختتام مع مهدي R2M

وعلى أساس أن تكون في كل سهرة المتنافسين في المسابقات المذكورة مع حضور ختامي لفنانين نحتوا مسيرة مشرفة في سماء الفن وهم  لطفي بوشناق، صابر الرباعي، صلاح مصباح، فؤاد بالشيخ، يسرى محنوش وعماد عزيز وملكة الشارني.

بعد غياب 12 عام عن المشهد الغنائي التونسي. وبعد أن كدنا ننسى أن لنا أغنية تحمل هويتنا التونسية كلمات ولحن وموسيقى يعود مهرجان الأغنية التونسية برؤية قيل خلال الندوة الصحفية اليوم أنها مختلفة حيث صرح يوسف الأشخم مدير مؤسسة المهرجانات أن تنظيم المهرجان ليس غاية في حد ذاته إنما المشروع الفني هو الذي يجمع الفنانين لبلورة وتقييم والاستمتاع أيضا بالمنتوج الفني التونسي مضيفا أن الأغنية التونسية كينونة أصيلة تحمل الهوية والتراث والانتماء لهذا الوطن مع تعريجه على مسألة المنافسة معتبرا إياها فعلا طبيعيا وانسانيا. كما أكّد على أهمية صياغة نظام داخلي للمهرجان تُتقاسم فيه الرؤى على مدى ثلاث سنوات لكل هيئة مديرة.

أما مدير الدورة فقد كان أكثر عمليا من خلال حديثه عن عمليات الفرز الأولية والمشاركات في الجهات والتكريمات وما إلى ذلك من حيثيات المهرجان.  

مهرجان أغنية تونسية يعود برؤية جديدة وهيئة من الفاعلين في المجال الموسيقي والغنائي نتمنى لها هي أيضا success story