Type to search

سينما فن تشكيلي

مهرجان بيروت للأفلام الوثائقية يكرّم المبدعة الراحلة إيتل عدنان

شارك

في دورة إسثنائية وغير مسبوقة على مستوى العالم تمتد الدورة السابعة لمهرجان بيروت للأفلام الوثائقية لسنة كاملة من 18 نوفمبر 2021 إلى 22 نوفمبر 2022 وقد تم تنظيم العروض والأنشطة في مسرح “مونو” بمحافظة الأشرفية وذلك لمدة عشرة أيام على أن تمتمر بقية العروض والفعاليات في المدة المتبقية على الأنترنيت ويستعرض المهرجان الفترات العصيبة التي مر بها الشعب اللبناني مرورا بأزمة “كورونا” وإسقاط الحكومة جراء إنيار الليرة اللبنانة والأزمة الإقتصادية التي أدت إلى شبه إفلاس لدولة كانت الأغنى من بين الدول العربية غير النفطية..

وخلال المهرجان تم تكريم إيتل عدنان المبدعة متعددة المواهب التي توفيت هذا الشهر مخلفة إرثا كبيرا من الأعمال الشعرية والأدبية والفلسفية بلغات عدة إضافة إلى رسومات تشكيلية ومنحوتات. وفي أمسية خاصة تم عرض ثلاثة أفلام وثائقية عن حياة الراحلة وبعض المقابلات التي أُجريت معها ضمن فعاليات الدورة السابعة من المهرجان الذي يضم 19 فيلما. ومن ضمن هذه المواد المصورة مقابلة تعود لعام 1975 مأخوذة من أرشيف تلفزيون لبنان الرسمي تتحدث فيها إيتل عن طفولتها وسنواتها التي عاشتها في الولايات المتحدة، حيث زاد عشقها للجبال وبفضلها نقلت تدرجاتها على القماش الأبيض كما تحدثت عن رسوماتها التي انطلقت في عالمها وهي في سن الخمسين.

ومن ثم تم عرض فيلم “كلمات في المنفى – إيتل عدنان” الذي أُنجز عام 2007 ومدته 52 دقيقة وتضمن حوارات أجرتها اليونانية فوفولال سكورا مع الراحلة في العاصمة الفرنسية باريس وجزيرة سكوبيلو اليونانية، وهو يرتكز على مراسلاتها مع البروفيسور فواز طرابلسي المتخصص في التاريخ.

وفي العمل الثالث بالأمسية التكريمية، عرض المهرجان الشريط الوثائقي “مدينة وامرأة” الذي أُنجز عام 2020 للمخرج نيكولا خوري حيث ينطلق المخرج من رسالة كتبتها إيتل عام 1992 إبان انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية ليعالج آثارها الإنسانية التي سيطرت على العاصمة اللبنانية وصولا إلى الإنفجار في مرفأ بيروت في الرابع من أوت عام 2020 الذي دمر مساحات شاسعة من بيروت.

ولدت إيتل في بيروت عام 1925 لأم يونانية وأب سوري ونشأت إبان ازدهار الحركات الفكرية والفنية في المدينة، وفي سن الرابعة عشرة سافرت إلى باريس حيث درست الأدب والفلسفة في جامعة السوربون ثم أكملت دراستها في الولايات المتحدة. عملت بتدريس الفلسفة في جامعة الدومينيكان بكاليفورنيا وهناك اكتشفت حبها للرسم بتشجيع من الفنانة الأميركية آن أوهانلون وبدأت لاحقا في دمج اللغة العربية بأعمالها. في عام 1977 نشرت رواية “الست ماري روز” عن الحرب الأهلية اللبنانية وهو العمل الذي حقق نجاحا كبيرا استحقت عنه جائزة الصداقة الفرنسية العربية. وتميزت في الشعر وكتابة المقال والتأليف المسرحي والرسم والنحت وأصدرت نحو 20 كتابا بالإنقليزية والفرنسية وساعدتها مواهبها المتعددة وانغماسها الدائم في التجريب وحبها للتنقل وتمكنها من أكثر من لغة في بلوغ العالمية. وحصلت على عديد الجوائز على مدى حياتها منها لقب “فارس” في الفنون والآداب من الحكومة الفرنسية وتوفيت في باريس.

الوصوف

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *