الرئيسيةمسرح

مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل: عن المشاركة القطرية نتحدث..

الاعتماد على طاقات عربية خاصة التونسية منها في مجال فنون الدمى أعطى ثماره سريعا  حيث يعمل المركز منذ سنتين فقط، لكنه أوجد له مكانا ما بالمشاركة في مثل هذه التظاهرات ..

تقييم المستخدمون: 4.35 ( 1 أصوات)

 راضية عوني – الأيقونة-

 ضمن فعاليات الدورة 33 من مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل تم تقديم عرض قطري بعنوان “الأرانب والدبّ” للمخرج التونسي محمد علي بن حمودة ومن انتاج الفرقة القطرية لفنون الدمى ، وقد عمل بن حمودة على تيمة التعايش المشترك والسلم بطرق فنية تتلائم مع فئة الأطفال.

المسرحية من فئة عرائس الطاولة وفيها شارك مجموعة من الهواة القطريين  ضمن ديكور يُشبع العين ويضعها في موقع القصة وأحداثها مع الاعتماد كذلك على تقنية voix off بالنسبة للصوت وفي قلب الصراع الذي جمع الشخصيات أي “العرائس الحيوانات” نفهم أنها دعوة جميلة من أجل العيش في سلام، هذا ما يهم خرافة المسرحية باختصار أما الجانب التقني والفني فلنا رأي فيه.

هذا العمل الفني الذي جمع التجربة التونسية في المجال بالطموح القطري أنتج عملا أقنع المتفرج رغم صعوبة فهم اللهجة القطرية فحسب تأكيد من مخرج العمل محمد علي بن حمودة لـ”الأيقونة” أن “التجربة بدأت منذ فترة  مع الفرقة القطرية لفنون الدمى في إطار ورشة فنية تدريبية  أُشبهها بالكتابة على ورقة بيضاء حيث تم إعداد مجموعة من الهواة في فنون الدمى فكان التجاوب كبيرا بيننا ثم تم انتاج مجموعة من الأعمال ”

مخرج مسرحية “الدب والأرانب” محمد علي بن حمودة

من جهته تحدث مدير مركز شؤون المسرح القطري – والذي تنضوي ضمنه الفرقة القطرية لفنون الدمى – صلاح الملا عن “مشاركة أولى من نوعها ضمن هذا الصنف من مسرح الدمى وأكد أن الاعتماد على طاقات عربية خاصة التونسية منها في مجال فنون الدمى أعطى ثماره سريعا  حيث يعمل المركز منذ سنتين فقط، لكنه أوجد له مكانا ما بالمشاركة في مثل هذه التظاهرات مضيفا أنه يسعى من خلال هذا المركز المسرحي إلى إيجاد حراك فني بالمراهنة على الفن الرابع الذي هو فن يلتصق أساسا بهموم الشعوب العربية ويحكي عن تطلعاته ويطارح همومه”.

وعن سؤال توجهت به “الأيقونة” عن سبب اعتماد اللهجة القطرية التي أعاقت نوعا ما التلقي الكامل والفعليّ للعمل أجاب الملاّ أن “المسرحية أُنتجت للطفل القطري أساسا.. لم نكن نعلم مسبقا أنها ستشارك في مهرجانات.. وعندما أتيحت الفرصة لم نكن لنرفضها، مع ذلك يجب التفكير في اللغة التي تجمعنا في قادم الانتاجات والتفكير حتى في لغات أجنبية أخرى”.

مدير مركز شؤون المسرح بدولة قطر

هذه التجربة، تجرنا للحديث عن تصدير تونسي للإبداع من خلال فن العرائس، هذا الفن الذي تخطى الحدود وجعل منه مطلبا ترنو إليه الأمم الأخرى، فقد عمل محمد علي بن حمودة من خلال الورشة التي ذكرنا على نشر خفايا وأسرار هذا الفن وخلق في مجموعة الهواة بذرة الابداع فكان العمل محترما جدا كي لا نكون منحازين تمام الانحياز للتونسيين المبدعين خارج الوطن.

وهذا التصدير للإبداع أو رأس المال الرمزي مرده تراكم تجربة بدأت منذ عقود، نذكر من بين الأسماء عبد الحق خمير وحبيبة الجندوبي والأسعد المحواشي وتطول القائمة هؤلاء كونوا أجيالا كي يتمكنوا كل التمكن من فن العرائس حتى أبدع في مجاله فكانت له الحضوة خارج تونس.

أخيرا هل يمكننا أن نحلم بوحدة عربية قوامها الفن ونبراسها المسرح تجر من ورائها كل المجالات الأخرى أم سنُبقي على الحلم وناصيته كي نقاتل من أجله؟

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق