أدب وإصدارات

نبض من تونس تقرأ ” المدينة العربي نصّ و كتاب” 

حنين – الأيقونة –

 

تونس تقرأ ” المدينة العربي نصّ و كتاب” تظاهرةٌ أبدعها قبل سنتين شبابٌ سبح ضد تيار التفاهة الذي بدأ يُغرق جيلا فتيّا في بحر الرداءة و الآعتداد المزيف بمواهب وهمية.. شبابٌ لازال يؤمن بسطوة الكتاب و قدرته على التأثير إيجابا في مجتمعات الجهل و التيه.. شبابٌ أطفأ شمعة حلمه الثانية في فضاء الليمونية الثقافي وسط هتافات الكتب وتصفيق الروايات.
يوم السبت السادس عشر من شهر فيفري لعامه التاسع عشر و ألفين، الساعة الثالثة ظهرا انطلقت التظاهرة بتقدم من أبيها الروحي فؤاد بالضياف، رحّب فيها بجوّالة الحروف و عشاق الأدب في كلمات قليلة ثم بدأت جولات القراءة في مراوحة جميلة بين الشعر و النثر، بين الفصحى و العامي ، بين اللغات عربيةً فرنسية أنقليزية،بين الحديث في الحب و هجو العذول، بين تعرية الواقع و هدهدة الحلم، بين شيب التجربة و صبا التهور ، بين أصحاب الدواوين المنشورة و حاملي الكراس الموشوم حبرا..
هي نشوة لذيذة وحُمّى تسعى لمراقصة الكلمات، عندما تعلي  صوتك بقراءة نص ، تستعذب ذلك الشعور الذي تمنحه فكرة تعرية روحك أمام الجميع.. أستمتعنا كما بقية الحضور بكل النصوص المشاركة لطرافة بعضها و تميز بعضها الآخر إما موضوعا أو صياغة، لكن للأسف و ككل تظاهراتنا الثقافية نجدها تلقائية تعتمد في إنجازها مبدأ البساطة في هروبٍ من التعقيد ربما أو كي تنزع عن حاضريها براقع الخجل.
كان ينقص اليوم تظاهرة ” تونس تقرأ” القليل من التنظيم و شيء من التنسيق.. فالمنظمون اعتمدوا الاختيار العشوائي للنصوص المقروءة لا ترتيب للأولوية و لا تحديد مواقيت للقراءات، مما أحدث تشويشا على إيقاع اللقاء و على متعة الاستماع للمشاركين.. نحن لا ننكر المجهود الذي بُذل في سبيل إنجاح هذه التجربة، فرغم ضيق الفضاء الذي اختنق بعدد المشاركين الكبير فإن القائمين على التظاهرة نجحوا في إضفاء جو من الحميمية جعل الجميع يشعر و كأنه في إحدى تلك السهرات العائلية التونسية بزغردة الفرح و حرارة اللقاء.. “تونس تقرأ” في عرس الكتاب.

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق