الرئيسيةدراما

“هالة عياد” للأيقونة.. نظرة العائلة لي تغيّرت بَعد دور “وسيلة”

... لا بد من التشبع دائما بالمسرح والخشبة حتى تكون قادرا على إضفاء المزيد للشخصية سواء في السينما أو الدراما. 

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !
يسري المهذبي – الأيقونة
“هالة عياد” أستاذة جامعية في التسويق،  خريجة أستوديو التياترو لتوفيق الجبالي، ولدت سنة 1979 بنابل، متحصلة على دكتوراه في التصرف سنة 2007. 
لها العديد من التجارب المسرحية نذكر مثلا “مانفستو السرور” سنة 2008، إخراج توفيق الجبالي،  مسرحية “caillasses” سنة 2013 للمخرج الفرنسي “Jean Luc Garcia” سنة 2015 في مسرحية  “Femmes”، شاركت في افتتاح مهرجان الحمامات الدولي سنة 2014 في مسرحية “صفر فاصل” لتوفيق الجبالي، وكانت لها سنة 2017 مسرحية  “بين حياة وموت” تأليفا وإخراجا وتمثيلا وهي للكاتب الشيلي “إريال دروفمان”. وكانت لها أيضا مشاركة في أول فيلم قصير لعبد الحميد بوشناق  “Bonbon” وهي من بطلات فيلم  “دشرة” في دور “منجية” وآخر عمل لها مسلسل “النوبة”  في دور “وسيلة” اين اكتشفها الجمهور وكان فعلا من الأدوار التي شدت المشاهد التونسي ولاقى استحسان النقاد،  حيث أكد هذا الدور على ميلاد ممثلة كبيرة.
“الايقونة الثقافية التقت الممثلة هالة عياد وكان لها الحوار التالي:
وجود هالة عياد في الميدان الفني كان من سنة 2008، لماذا هذا الظهور المتأخر للجمهور التونسي؟
اهتمام العائلة الأول كان بالأساس الدراسة والحصول على الدكتوراة، وانا شخصيا لم أكن أسعى للشهرة وإنما كان شغفي وحبي كبيران للمسرح والتمثيل وحين حصولي على الدكتوراة وأصبحت أستاذة جامعية سنة 2007 حينها تمكّنت من التفرغ للمسرح الذي لطالما أحببته ولطالما كنت مهوسة به.
دور “منجية” في فيلم “دشرة” كيف كان اختيار هذا الدور من طرف المخرج عبد الحميد بوشناق؟
عبد الحميد بوشناق صديق قديم عرفته في أستوديو التياترو، عملنا سويّا في مسرحية “الخلوة” لمعز القديري، وعبد الحميد بوشناق من المخرجين الذين يكتبون ويضعون ما كتبوه في الرفوف، فمثلا فيلم  “دشرة” ومسلسل “النوبة” كتبا منذ ثلاث سنوات على الأقل في شكل أجزاء ومقاطع متفرقة، وعند عرضه لي دور “منجية” خفت في بادئ الأمر ولكن كان لي تحديا كبيرا لا بد من تجاوزه والنجاح فيه، وأعتبر نفسي صراحة محظوظة لدورين مهمين في السينما “منجية” في دشرة و “وسيلة” في النوبة، باعتبار أنّ أي ممثل أو ممثلة يتمنون تقمص أدوار معقدة ومركبة بهذا الشكل، أدوار لم نرها لا في السينما ولا في الدراما من قَبل،  فشكرا للمبدع عبد الحميد بوشناق على منحه لي هذه الفرصة وعلى جرأته وهذا ما يحسب له فقد أخرجَنا من الكليشيات المعروفة إلى أدوار أكثر تعقيد وإثارة وغموض.
حافظ المخرج عبد الحميد بوشناق على العناصر الأساسية أو ما يسمى بـالـ”noyau” لفيلم “دشرة” وهنا أقصد هالة عياد، عزيز الجبالي، ياسمين الديماسي، بلال سلاطنية، هل يمكن اعتبار وان المخرج عمل بمقولة “لا نغير فريق يربح”؟
هذا ما عرف علينا في الفترة الأخيرة وأساس انتماءنا لاستوديو التياترو والأعمال التي جمعتنا صرنا فريق ممثلين موحد وتربطنا علاقة خاصة وأنا شخصيا في مكان عبد الحميد بوشناق لن أبحث عن ممثلين جدد لطالما هناك فريق يعرفه جيدا ويؤمن به، وإذا أرادوا تسميتنا بـ”clan” فهذا عادي جدا لأن الـ”clan” موجود في الميدان من قبل وليس بجديد وأنا أقبل بهذه التسمية ما دام هناك إبداع وعمل.
شخصية “وسيلة” من أين بدأت وإلى أين انتهت؟
شخصية “وسيلة” وما ذكره عبد الحميد بوشناق موجودة في ذهنه وخلال كتابة السيناريو والمخرج يستلهم الشخصية واقعيا  من الممثل نفسه ويضيف لها من جنونه وإبداعاته،  فتشبعت كثيرا بشخصية “وسيلة” وكان لي لقاءات كثيرة مع راقصات قديمة افنين أعمارهن في هذه المهنة وبحثت كثيرا في عوالم الشخصية ونواميسها.
وجودك بجانب ممثلين كبار مثل البحري الرحالي، حسين محنوش، الشاذلى العرفاوي… ماذا أضاف لك؟
البحري الرحالي ممثل كبير، تجربة طويلة، وصراحة ممثل قدير وطاقة كبيرة وقد ظلم كثيرا،  ويمكن اعتبار مسلسل “النوبة” وفيلم “دشرة” فرصة للمشاهد التونسي أن يعرف هذا الممثل والقامة المسرحية الكبيرة.
الشادلي العرفاوي فنان مميز له الكثير من الطاقات الإبداعية وبوجود مخرج جيد ومبدع يعرف مكامن الشخصية ويدرك جيدا قدرات الممثل فمن الطبيعي أن نرى نتيجة أداء الشادلي العرفاوي، الممثل حسين محنوش ممثل كبير، له تاريخه ولكن رأيناه في دور مميز وجديد، وسعدنا كثيرا بعودته للدراما التونسية بعد غياب سنوات طويلة.
كيف تعامل فريق العمل مع إيقاف بث قناة نسمة؟
حقيقة جميعنا لم يصدق هذا الخبر في بادئ الأمر لكن كنا ندرك ونعي جيدا أن الأمر لن يستمر ولن يذهب تعبنا ومجهوداتنا سدى والحمد لله أن العمل عرض ولاقى نجاحا كبيرا.
هالة عياد من المسرح إلى السينما إلى الدراما، أين تجد هالة عياد نفسها مقنعة من بينهم؟
شغفي وهوسي وتكويني بالأساس للمسرح، ولا يمكن ان ابتعد عنه، السينما تجربة ومغامرة جميلة جدا وأتمنى أن تكرر في أدوار أخرى أكثر إثارة وتشويق وتحدي، الدراما ولكن بتروي وتريث في اختيار الأدوار وخصوصا بعد دوري “منجية” و”وسيلة” هناك مسؤولية كبيرة و أقولها تكرارا و مرارا أنه لا بد من التشبع دائما بالمسرح والخشبة حتى تكون قادرا على إضفاء المزيد للشخصية سواء في السينما أو الدراما.
بعد انتهاء المسلسل، ردة الشارع التونسي،  العائلة، الأقارب؟
الشارع التونسي لم يعقل  شخصية “وسيلة” في هالة عياد ربما يكون سببه المكياج وشخصية “العوراء” أما في وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن أن أصف لك كمية التعاليق الإيجابية والمحبة الكبيرة التي غمروني بها وحتى نظرة العائلة تغيرت وأحس أن هناك تقديرا واحتراما وأفخر كثيرا لما وصلت إليه اليوم.
مسلسل “النوبة” نجد فيه المزود، البخور، الكانون، العوادة… أين هالة عياد من هذا العالم وهذه الطقوس؟
أنتمي إلى الطبقة الوسطى أعرف من هذا ومن ذاك وكأغلبية التونسيين استمع إلى المزود في حفلاتنا وأعراسنا وأحترم كثيرا هذا العالم وما يحتويه من طقوس وارتباط العاملين فيه ارتباطا عضويا ولا يمكن لهم أن يفارقوه ولن تصدق مدى هوسهم وحبهم لتلك المهنة.
تصريح “سمير العقربي” تجاه العمل هل خدم المسلسل إيجابيا وزاد في نسبة المشاهدة؟
يمكن أن يكون لسمير العقربي جمهوره وأكيد أن هذا الجمهور  يبحث عن هذه التفاصيل ولكن في الأخير العمل فرض نفسه للمشاهد التونسي والنوبة هي تكريم للنوبة الأصلية وقد اعتذر سمير العقربي عن تسرعه في تصريحه، عبد الحميد بوشناق كرم عبد الرزاق قليو وقد استشار الهادي حبوبة والفاضل الجزيري.
هل شاهدت بعض الأعمال الدرامية؟
حقيقة بعض حلقات مسلسل “المايسترو” مسلسل في غاية الحرفية والإتقان، صورة وأداء وتمثيل وإخراج، عمل فني متكامل وبدرجة أقل شاهدت قضية 460 رؤية إخراجية جديدة لمجدي السميري وعالم جديد وخيال رائع، كما أشير إلى سلسلة “دار نانا” والتي أعتبرها عملا محترما جدا.
مسلسل “النوبة” عشرين حلقة،  لماذا نجد نفس المشكل في جميع المسلسلات ولا يمكن إنتاج مسلسل بـ30 حلقة؟
يعود السبب الرئيسي للمستشهر، والفترة المتبقية من السنة خارج شهر رمضان لا توجد مبيعات مثلما نجدها في شهر رمضان والمستشهر لا يضع ماله في إنتاج في فترة تقل فيها المبيعات.
هل هناك مشاريع جديدة في المستقبل؟
“النوبة 2” موجود ومكتوب وحاضر للإنتاج، تفاصيله وحيثيات إنتاجه تعود للمخرج، أمّا مسرحيّا قأنا بصدد إنجاز عمل مسرحي جديد، ولديّ أيضا عمل بمشاركة Jean Luc Garcia عن مشروع Bernanda Alba في تحويله من الفرنسية إلى العربية.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق