هل تسترجع الأغنية التونسية مجدها؟

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

تحديات كبرى تنتظر الدورة العشرين من مهرجان الأغنية التونسية من بينها أن ينتفض المهرجان من رماده بعد أن أوقف قرابة الـ13 عاما حتى كدنا ننساه وعوض بأيام قرطاج الموسيقية ثم إن أبرز قامات الأغنية التونسية قد رحلوا عن عالمنا في الفترة الأخيرة وعلى رأسهم الفنانة نعمة والفنانة زهيرة سالم وغيرهم مع عدم بروز أي إسم فني محترم منذ أكثر من عشر سنوات… إذن فالتحدي الكبير هو خلق جيل جديد من الفنانين وإسترجاع مجد الأغنية التونسية الذي إندثر تقريبا لدى جيل الشباب والدليل على ذلك الفشل الذريع لبرنامج مسابقات المواهب “غني تونسي” الذي لم يجد متبارين كثر في عمليات إختيار الأصوات كما لم يحقق أي نسب مشاهدة تذكر..

بأي ثوب سيعود المهرجان وماهي حلته الجديدة التي يُفترض أن تكون مواكبة للجيل الجديد حتى يسترجع حبه وشغفه بالأغنية التونسية التي تندثر شيئا فشيئا كل هذه الأسئلة وأكثر تجيب عنها الندوة الصحفية التي عقدتها الهيئة المديرة للدورة 20 لمهرجان الأغنية التونسية اليوم الثلاثاء 19 جانفي 2021 بقاعة صوفي قلي بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي.

سلطت الندوة الضوء على عمل لجان الإنتقاء والقائمات النهائية للمشاركين في مختلف مسابقات المهرجان الذي تدور فعالياته من 30 مارس إلى 03 أفريل 2021 ، وقد إستهل الندوة المدير العام للمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية يوسف الأشخم الذي أكد على تعهد المؤسسة بتوفير جميع الوسائل المتاحة ماديا و لوجيستيا وعدم إدخار الجهد من أجل كسب التحدي و إنجاح هذه الدورة ليكون المهرجان المنبر الحقيقي للفن التونسي الأصيل ومركز إشعاعه.  كما أكّد أيضا على ضرورة الإيمان بالأغنية التونسية وضرورة عودة إشعاعها على المستوى الوطني والعربي والعالمي و خاصة على الدور الهام الذي لعبه المهرجان في دوراته السابقة في إبراز العديد من الأسماء الفنية التي بقيت راسخة في أذهان الجمهور التونسي والعربي.

“المهرجان ليس سوقا للتبادل بل فرصة للتباري من أجل زرع بذور الأصالة التونسية ليكون المنبر الحقيقي للأغنية التونسية وفرصة لإكتشاف المواهب الجديدة مجددا ثقته في الهيئة المديرة التي يترأسها الفنان شكري بوزيان لإنجاح هذه التظاهرة” هكذا صرح الأشخم.

إعادة بناء الثقة

من جهته إستذكر الفنان شكري بوزيان مدير الدورة 20 لمهرجان الأغنية التونسية نبذة عن تاريخ المهرجان الذي إنطلق منذ السبعينات على يد الشيخ أحمد الوافي ثم تواصلت دوراته مع أكبر النجوم التي بقيت أسمائها خالدة في عالم الفن على غرار الراحلان علي الرياحي و الهادي الجويني وصولا للفنانين عدنان الشواشي، نجاة عطية، الشاذلي الحاجي وغيرهم.

وأعلن شكري بوزيان خلال الندوة عن تفاصيل عمل الهيئة المديرة التي قال أنها تسعى إلى بناء الثقة من جديد بين المهرجان والفنان التونسي بعد الإنقطاع الطويل العائد لغياب الدعم الإعلامي و اللوجستي وهو ما مثّل العائق الأساسي الحائل دون بروز الوجوه الجديدة في الشعر و التلحين و الغناء مؤكدا على أن هذه النسخة ستكون مختلفة عن سابقاتها حيث تم تشريك فنانين من مختلف الجهات لإختيار الأغاني مشيدا بالتفاعل الإيجابي لفناني الإبداع الحر مع المهرجان.

لجنة الإنتقاء

تم فتح باب المشاركة أمام 12 ولاية للمشاركة في مسابقات المهرجان وسيقدم المشاركون أعمالهم أمام لجنة إنتقاء الأعمال المتكوّنة من 16 عضوا وهم على التوالي: الملحن عبد الحكيم بلقايد، الفنانة شهرزاد هلال، الموزع الموسيقي رياض البدوي، عازف الكمنجة عبد الباسط مستهل، الشاعر حميدة الجراية و صالح حميدات وقد إختارت اللجنة 127 أغنية وترية، 19 أغنية ملتزمة، 35 عمل في مسابقة الإبداع الحر و17 فيديو كليب