الرئيسية

همزات ليل..

أتذكرين تلك الليلة التي ألهمتني فيها رسمكِ بالقبلات والتصقتُ وشما لا يزول على فمك؟؟

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

حنين – الأيقونة

.. تلك الليلة التي عبثْتِ فيها بترتيب الساعات و غيّرتِ أنظم الوجود، سحبتني نحو ثقبك الأسود طائرا تائها وأوقعتني مسحورا بعالمك الغريب..

تلك الليلة هدأتُ إليك فهيّجتِ كل خلايا رجولتي النائمة، أركبتني مطية المنايا ووثبتُ فارسا داوودِيًّا يطلب جائزة طالوت،، فجاهدتُ رُتّةَ لساني.. نازلتُ رجفة أوصالي.. غلبت جالوت خجلي الطاغية.. وانتصرتُ لكِ أضمّك ضمّة البحر لوجه نرسيس الجميل..

.. الليلة دانى بيننا ليلٌ دجا في ظلمة هادئة وسماء دثّتْ كأنها ترشُّ عطرا على عناقنا.. تلك الليلة.. ولدتُ روحا يتيمة هجعت في قلبك الصاخب.. حبوتُ على أربع المُنى فوق حجرك.. أرضعتني ماء مُقلتيك فسبحتُ فيهما ظمآن وآرتوى لعبا.. ترعرعتُ غِرًّا بين ثناياكِ أعْسفُ الود عسْفا، أسرقهُ قِطع حلوى كلما افترّ ثغرك عن آبتسامة..

ركضتُ طفلا عابثا بخصلات الشعر المُلتوية أمشطها بأظافري وأضحك.. تلك الليلة.. علمني آنتظام النبض ألاّ أكسر حواجز الصدر الأملس و أن أسير الأناة حتى لا أخدش فيك عصبًا.. فسكنتْ طيِّعا إلى ضلوعك في هدأةِ نوم رضيع..

تلك الليلة.. آنتهيْتُ بك مواطنا صالحا لكل الخير.. وأفرغتُ بين يديك وساوس رجلٍ حانق كان الشكُّ قد ملأ عقله.. سلّمتك أمري مطواعا وعلّقت على نهديك أحلامي أُسكبيها متى شئتِ في كأس أيامي أحتسي منه آرتشافا رغم الدهر الحسود.. آختبأتُ فيكِ من مخاوفي و قيّدت فكري الأرعن بحروفك المنسابة طيبا.. تلك الليلة تحوّلتُ من نسخة بليدة عن رجل بائس إلى عاشقٍ عاقل أحبّكِ بجنون..

تلك الليلة.. ليتك تذكرينها تاريخا لِميلادي، فتحضرين لي في ذكراها هدية ملفوفة وتُهنئينني بأغنية معايدة خاصة وتحتفلين معي وحدي بحضور كل النجوم التي بعثرتها فوق رأسي نيازك أمنيات ذات نوبة عشق.. و تُراقصين فرحي على وقع الخطى الثملة.. ثم.. تُعيدينني نبضا هادئا مُعلّقا بين أجراس قلبك.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق