فنونكوريغرافيا

 واحد وحدو لعماد جمعة : “حين تكون العزلة حلاّ”

خاص بـ"الأيقونة" مع الكوريغرافي عماد جمعة

 واحد وحدو لعماد جمعة : "حين تكون العزلة حلاّ"

أن يكون ساحرا يملك عصا سحرية حتى يغير من هذا العالم البشع ويملاه حبا وحرية وعدالة بعيدا عن الحرب والعنف والفقر والظلم والعنصرية واغتصاب الطفولة

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

حاوره يسري المهذبي- الأيقونة 

قدم قطب البالي والفنون الكوريغرافية لمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة عرض ” واحد وحدو “لعماد جمعة في السابعة والنصف مساء الخميس 22 نوفمبر 2018 وذلك بمسرح المبدعين الشبان في مدينة الثقافة.

“الأيقونة” التقت الكوريغرافي عماد جمعة أثر انتهاء العرض فكان الحديث مطولا عن عرضه  حيث جلنا معه في معاني هذه اللوحات الكوريغرافية وأسباب انعزاله ومرجعيات الأحداث التي بنى عليها عرضه هذا وغيرها من المحاور  فكان الحوار التالي:

عماد جمعة الإنسان الحائر، الانسان الضائع في متاهات هذه الحياة المؤلمة وما حملت له من مآسي وأوجاع بشرية وحيرة كبيرة على مستقبل غامض وحروب وعنف وإغتصاب وهجرة غير شرعية وكل شيء جعله قلقا على مصير الإنسانية.

كان واضحا وجليا خلال الشريط المصور والذي بدأ به عرضه، فوجدنا فيه صورا لقوارب الموت التي حملت معها الكبار والصغار والنساء والأطفال وما خلفته من مآسي وحرقة ولوعة وأخذ من الحرب السورية مثلا في موت الكثير من السوريين من خلال عبورهم البحر هربا من هول الحرب والتي أكلت معها الأخضر واليابس وخاصة ذلك الطفل السوري الغريق ” الان كردي ” والذي رج الكرة الأرضية بجسده الملائكي الذي تلاعبت به الأمواج.

ومن هنا بدأ عرض عماد جمعة فكانت كل حركات جسده تعبر عن قلقه وأرقه وحيرته الوجودية، فكان ضرورة أن يختار الوحدة والعزلة و يدخل في أسئلة وجودية ومصيرية، فمن خلال حركاته والموسيقى المرافقة لها كان يسأل نفسه مرات عدة  ويسأل جمهوره عله يجد أجوبة لتلك الاسئلة التي أرقته وأتعبته كثيرا فكان يتخبط و يتألم وسط هذه المآسي الجمة التي تحصل في كل مكان.

حين اشتدت أوجاعه وعذاباته التجا إلى الجمهور وجعله شريكا معه في البحث عن الأجوبة اللتين تشفي غليله و أشركه حلمه الذي كان يتمنى أن يتحقق، فتجاوب معه الجمهور وعاش معه أرقه وتعبه ووحدته وعزلته وحلمه.

و تمنى عماد جمعة أن يكون ساحرا يملك عصا سحرية حتى يغير من هذا العالم البشع ويملاه حبا وحرية وعدالة بعيدا عن الحرب والعنف والفقر والظلم والعنصرية واغتصاب الطفولة.

أما الجزء الثاني من حوارنا فكان عن مشروع بالي الأوبرا الذي بدأه السنة الفارطة في مدينة الثقافة ضمن الرؤية الجديدة والمستقبلية بمساهمة عدد من المختصين في المجال على غرار سهام بلخوجة ونجيب خلف الله و وائل المرغني.

و أكد عماد جمعة انه قطع أشواطا هامة في هذا المشروع وأنه تركه لأيادي أمينة كي تُتم هذا المشروع وهذا الحلم، فهو فنان أولا وبالأساس ولا يمكنه أن يتولى إدارة المشروع وفي النهاية سيذكر ربما يوما أن عماد جمعة أخرج الرقص الكوريغرافي من التهميش ليجعله بالفعل رقص المؤلف أو Danse d’hauteur.

و حدثنا أيضا عن عمله الجديد ” جاي وحدو ” خلال الأيام القليلة القادمة وعن استمرار توجهه للجانب المسرحي و مزجه بين الكلمة والحركة وهو بصدد إعداد أطروحته ” المسرح الكوريغرافي  le théâtre chorégraphie

ختاما أكد عماد جمعة أن الرقص العصري أو رقص المؤلف سيضل دائما حاملا لقضايا ومسائل إجتماعية وإنسانية تعالج بطريقة فيها من الفنية والإبداعية والجمالية، فلكل مبدع أدواته في تبليغ وتوجيه رسائله وتثقيف المتلقي ليعبر عن قناعاته ومخاوفه ورغباته  سواء كانت كتابة أو شعرا أومسرحا أو سينما أو تعبيرا جسمانيا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق