Type to search

الرئيسية فوتوغرافيا

وفاة أحد صناع الذاكرة الشعبية: الحبيب هميمة في ذمة الله

شارك

ليلى العوني – الأيقونة الثقافية

توفي صباح اليوم الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 أحد أبرز المصورين الفوتوغرافيين في تونس الحبيب هميمة ونجم “ملحمة منتخب 78” حيث أتحفنا الراحل بصور بديعة وثّق بها الملحمة ليخلد ذكرى بطولات منتخب 78 ويحفر إسمه عميقا في عالم التصوير الفوتوغرافي.

إنطلقت مسيرة الراحل من دار الثقافة ابن خلدون ومنها إكتشف موهبته في تكوين الصورة الفوتوغرافية وإقتناص اللحظة الإنسانية. كانت بدايات الشهرة بالنسبة له زيارة العندليب عبد الحليم حافظ سنة 1970 حيث أمتعنا بعديد الصور الباذخة التي وثقت اللحظة التاريخية وبقيت محفورة في الذاكرة.

ومن ثم إنطلق إلى ملاعب كرة القدم وراح يصور جنبا إلى جنب مع العميد البشير المنوبي ولكن كان له أسلوبه الخاص في تشكيل الصورة وما تحويه من استعارات وكيفية تأطيرها وشحنها بحركة اللاّعبين وأصوات الجماهير الأمر الذي جعل اللاعبين يبحثون عنه في المدارج قبل بدء المباراة…

ولم يختص الراحل الحبيب هميمة بتصوير المقابلات واللاعبين فقط بل كان له أرشيفه الخاص والرائع في المسارح ودور الثقافة وقاعات السينما ومعارض الفنون التشكيلية يعبر عن حبه الكبير للفن والثقافة ومثلما برع في توثيق صخب الملاعب ومجاراة الحركة السريعة والحماسية وطبعها على الصور، برع أيضا في نسخ وتوثيق الحالة الفنية برومانسيتها وهدوئها وشفافيتها ديدنه في ذلك عبارة يرددها بعمق وإيمان كبيرين “Seul le silence est grand”.

كان الحبيب هميمة أحد صناع ذاكرة الشعب التونسي بكل فئاته وأطيافه بأعمال فوتوغرافية تعد بالآلاف فقد ترك أرشيفا هائلا يوثق لتاريخ تونس منذ سبعينات القرن الماضي إلى اليوم.

رحم الله فقيد الفن الفوتوغرافي في تونس ورزق أهله الصبر والسلوان.

الوصوف

You Might also Like

أترك تعليق

Your email address will not be published. Required fields are marked *