الرئيسيةموسيقى

ياسر الجرادي: “جمال مسار الحياة هي النهل من كل ماهو جميل وفني”

يسري المهذبي – الأيقونة-
ياسر جرادي موسيقي و مسرحي و سينمائي و فنان تشكيلي و حروفي تونسي، متحصل على شهادة الثانوية العامة في العلوم التقنية، و درس في مدرسة المهندسين، من مواليد 1970 بقابس. فنان يحمل العديد من الأسئلة الوجودية و الكونية جعلته يدخل باب الفنون  في شكل مختلف تماما عما عهدناه و لكن جراء الخيبات و حالات الاحباط و العديد من الصدف التي عاشها صنعت منه فنانا متعددا و ضمن احدى الأمسيات الموسيقية في قاعة الفن الرابع التقته “الأيقونة الثقافية” و كان لها الحوار التالي معه :
ياسر جرادي نستطيع ان نقول ان الصدفة  لعبت دورا كبير في وجودك اليوم كفنان شامل ؟ 
هي فعلا مجموعة من الصدف والاحداث و جمال المسار في الحياة  هي النيل و النهش من كل ما هو جميل و فني ولا بد من التمرد و المغامرة والغوص في العديد من التجارب و في الحقيقة كانت صدف جميلة جدا.
كل تجربة من هذه التجارب سواء كانت سينما، مسرح، رسم، نحت، موسيقى ماذا أضافت لياسر جرادي ؟
أكيد فجميعهم يكمل بعضهم البعض و كانك تنسج و تضع قطعة تلوى الاخرى لتكون هرما يشمل جميع الفنون التي مارستها  وكما يقول ” ليوناردو دافنشي ” : لا يجب ان يكون العمل الفني قائما على الطبيعة بل على القوانين الطبيعية و القوانين الطبيعية هي التي تبني اي عمل فني مهما كان نوعه و جميعهم يخضعون لنفس القوانين الكونية.
خلاصة القول ثمة بنية و تفرعات و جزيئات لكن هذه لاختلافات هي بالأساس اختلافات بسيطة.
يمكن القول اليوم أن ياسر جرادي مسؤول عن الموسيقى البديلة ؟
كلمة مسؤولية كلمة كبيرة لكنني أساهم من جهتي عن طرح وجهة نظر موسيقية مختلفة، و دور الفنان هو توسيع الحيّز الذوقي لدى المتلقي مهما كان و أين ما كان .أعشق التنوع و الاختلاف و الطبيعة ذاتها تموت بلون وأكره الاقصاء ولا يمكن لي ان أقصي اي عمل فني مهما كان اختلافي معه ولا بد من احترامه حتى وان لم استسغه ولكن في إطار قيم و قوانين إنسانية.
لم لم تحظ الموسيقى البديلة والملتزمة إلى اليوم بالمكانة التي تستحقها وصارت مناسبتية بالأساس ؟
تاريخيا داءما الأقلية تحبذ هذا النوع من الموسيقى والعامة داءما تخضع للذوق العام ، وكما قال ” المتنبي ” حين كان يحكي على القرن العاشر و كأنه يحاكي اليوم ” أتى الزمان بنوه على شبيبته فسرهم و آتَيْنَاه على الهرم “
الا يمكن الخوف على ياسر جرادي حين تجده في كل هذه الفنون وكما يقول المثل التونسي ” صاحب الصنايع السبعة و البخت الضايع ؟ 
بالنسبة لي هي المتعة اثناء الترحال او التنقل بينهم و كما قلت لك سابقا فجميع الفنون يجمعهم تواصل و انسجام وانا بصدد إعداد عمل فني يشملهم جميعا و هناك ما يسمى ب Global Art اي الفن الشامل لكن وللاسف نحن من قسمهم و جزءهم و مهم جدا على كل فنان ان يبحث في جميع الفنون الاخرى و يسعى ان يجربهم حتى يرتقي الى ما يسمى بالفنان الشامل.
لو حدثتنا عن تجربتك المسرحية مع توفيق الجبالي ؟
تجربة مهمة جدا في حياتي و مقتنع جدا بان الصدق هو أساس اي عمل فني و إبداعي وللمسرح سحر آخر بتجربتي الأولى كانت خلال مسرحية ” الحب ديني و إيماني ” يتمحور على درجات الحب الثلاث لدى محيي الدين بن عربي . و شخصيا اعتبر ان المخرج توفيق الجبالي من أكثر المسرحيين الذي جدد المسرح التونسي و بلغ درجة كبيرة من النضج المسرحي وأصبح اليوم من أسس المسرح التونسي و العربي.
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق